الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٥ - التّفسير
فالتائبون هؤلاء سيكونون أهلا للنجاة في النهاية و يستحقون صحبة المؤمنين، تقول الآية: فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ....
و إنّ اللّه سيهب ثوابا و أجرا عظيما لكل المؤمنين وَ سَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً.
و ممّا يلفت النظر أنّ الآية تبيّن أن هؤلاء التائبين مع المؤمنين، و ذلك للتدليل على أن منزلة المؤمنين الثابتين أكبر و أعظم من منزلة هؤلاء، فالمؤمنون الراسخون في إيمانهم هم الأصل، و هؤلاء هم الفروع، و ما يظهر عليهم من نور و صفاء إنّما هو بسبب وجودهم في ظل المؤمنين الراسخين.
و هناك أمر ثان يجب الانتباه إليه في هذه الآية، و هو أنّها بيّنت مسير المنافقين بصورة واضحة و صريحة، إذ عينت لهم أحط نقطة من الجحيم مكانا و مستقرا، بينما شخصت للمؤمنين الأجر و الثواب العظيم الذي لا حدّ له و لا حصر، بل هو منوط بعظمة اللّه و لطفه جلت عظمته.