الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٤ - حجية الإجماع
مخالفة للنّبي، و كلا العنصرين يعودان إلى موضوع واحد.
و ينقل أنّه حين كان أمير المؤمنين علي عليه السّلام في الكوفة، جاءه جمع من الناس و طلبوا منه أن يعين لهم إماما لصلاة الجماعة (لكي يصلوا خلفه صلاة التراويح جماعة، حيث كان عمر بن الخطاب في زمانه قد أمر بأن تصلّى هذه الصّلاة جماعة) و ما كان من الإمام غير أن يمتنع عمّا طلبوا منه، و نهى عن إقامة جماعة كتلك (لأن الجماعة لم تشرع في النوافل) لكن هذه الجماعة التي سمعت الحكم الصريح الحازم من الإمام علي عليه السّلام أصرّت على عنادها، و أخذت بالصراخ و العويل، داعية الناس إلى الإحتجاج على حكم الإمام.
فجاءت جماعة أخرى إلى الإمام علي عليه السّلام و أخبرته بما أخذ يفعله أولئك القوم و بعصيانهم لأمره، فطلب أن يتركوا و شأنهم ليختاروا من شاؤوا ليصلّي بهم تلك الجماعة غير الشرعية [١] ثمّ تلى الإمام هذه الآية الأخيرة، و في هذا الخبر دليل آخر على التّفسير الذي تحدثنا عنه بالنسبة لهذه الآية.
[١]- نور الثقلين، الجزء الأوّل، ص ٥٥١.