الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٥ - شهادة الأحاديث
الهلالي» قال سمعت عليا صلوات اللّه عليه يقول: أتاه رجل فقال أرني أدنى ما يكون به العبد مؤمنا، و أدنى ما يكون به العبد كافرا، و أدنى ما يكون به العبد ضالا فقال: قد سألت فافهم الجواب ... و أمّا أدنى ما يكون العبد به ضالا أن لا يعرف حجة اللّه تبارك و تعالى و شاهده على عباده الذي أمر اللّه عزّ و جلّ عباده بطاعته و فرض ولايته. قلت: يا أمير المؤمنين. صفهم لي. قال: الذين قرنهم اللّه تعالى:
بنفسه و بنبيّه فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.
فقلت له: جعلني اللّه فداك أوضح لي؟ فقال: الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مواضع و في آخر خطبة يوم قبضه اللّه عز و جل إليه: «إنّي تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي إن تمسكتم بهما: كتاب اللّه عز و جل و عترتي أهل بيتي» [١].
٤- و كذلك كتب نفس العالم في كتاب «ينابيع المودة»: و في المناقب في تفسير مجاهد: إنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي عليه السّلام [٢].
٥- رويت أحاديث كثيرة في مصادر الشيعة مثل كتاب الكافي و تفسير العياشي و كتب الصدوق و مصنفاته و غيرها تشهد جميعها بأنّ المراد من «أولي الأمر» هم الأئمّة المعصومون، حتى أن بعضها ذكرت أسماء الأئمّة عليهم السّلام واحدا واحدا [٣].
[١]- ينابيع المودة طبعة النجف الأشرف (الطبعة السابعة ص ١٣٦- ١٣٧).
[٢]- ينابيع المودة النجف، ص ١٣٤.
[٣]- راجع تفسير البرهان، ج ١، تفسير الآية.