الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٧ - من هم أولوا الأمر؟
«الخلفاء الأربعة» الذين شغلوا دست الخلافة بعد رسول اللّه خاصّة و لا تشمل غيرهم، و على هذا لا يكون لأولي الأمر أي وجود خارجى في الأعصر الاخرى.
٥- يفسر بعض المفسّرين «أولي الأمر» بصحابة الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
٦- هناك احتمال آخر يقول- في تفسير أولي الأمر- إنّ المراد منه هم القادة العسكريون المسلمون، و أمراء الجيش و السرايا.
٧- ذهب كلّ مفسّري الشيعة بالاتفاق إلى أنّ المراد من «أولي الأمر» هم الأئمّة المعصومون عليهم السّلام الذين أنيطت إليهم قيادة الأمة الإسلامية المادية و المعنوية في جميع حقول الحياة من جانب اللّه سبحانه و النّبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لا تشمل غيرهم، اللّهم إلّا الذي يتقلد منصبا من قبلهم، و يتولى أمرا في إدارة المجتمع الإسلامي من جانبهم- فإنّه يجب طاعته أيضا إذا توفرت فيه شروط معينة، و لا تجب طاعته لكونه من أولي الأمر، بل لكونه نائبا لأولي الأمر و وكيلا من قبلهم.
و الآن لنستعرض التفاسير المذكورة أعلاه باختصار:
لا شك أنّ التّفسير الأوّل لا يناسب مفهوم الآية و روح التعاليم الإسلامية بحال، إذ لا يمكن أن تقترن طاعة كل حكومة- مهما كانت طبيعتها- و من دون قيد أو شرط بإطاعته اللّه و النّبي، و لهذا تصدى كبار علماء السنة لنفي هذا الرأي و التّفسير مضافا إلى علماء الشيعة.
و كذا التّفسير الثّاني: فإنّه لا يناسب إطلاق الآية الشريفة، لأنّ الآية توجب إطاعة أولي الأمر من دون قيد أو شرط.
و هكذا التّفسير الثّالث، يعني تفسير «أولي الأمر» بالعلماء و العدول و العارفين بالكتاب و السنة، فهو لا يناسب إطلاق الآية، لأنّ لإطاعة العلماء و إتباعهم شروطا من جملتها أن لا يكون كلامهم على خلاف الكتاب و السنة، و على هذا لو ارتكبوا خطأ (لكونهم عرضة للخطأ و غير معصومين) أو انحرفوا