الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٨ - ٦- و الجار ذي القربى
«العشيرة» و «العائلة» ليستطيعوا التعاون في ما بينهم عند ظهور المشاكل و الحوادث، و التعاون على الدفاع عن حقوقهم.
٤- و اليتامى
ثمّ أشارت إلى حقوق «اليتامى» و أوصت المؤمنين ببرهم و الإحسان إليهم، لأنّه يوجد في كل مجتمع أطفال أيتام على أثر الحوادث المختلفة، لا يهدد تناسيهم و إهمالهم وضعهم الخاص فقط، بل الوضع الاجتماعي بصورة عامّة، لأنّ الأطفال اليتامى لو تركوا دون ولاية أو حماية و لم ينالوا حاجتهم من المحبّة و اللطف يتحولون إلى أفراد منفلتين فاسدين، بل أشخاص خطرين جناة.
و على هذا يكون الإحسان إلى اليتامى إحسانا إلى الفرد و إلى المجتمع معا.
٥- و المساكين
ثمّ يذكّر سبحانه- في هذه الآية- بحقوق الفقراء و المساكين، لأنّه قد يوجد حتى في المجتمع السليم الذي يسوده العدل من يعاني من نواقص و عاهات تعوقه عن الحركة و النشاط و الفعالية، و لا شك أنّ تناسي هؤلاء أمر يخالف كل الأسس و القيم الإنسانية، فلا بدّ من تقديم العون إليهم، و معالجة حرمانهم.
و أمّا إذا كان الفقر و الحرمان الذي يعاني منه الأفراد الأصحاء ناشئين عن الانحراف عن مبادئ و أسس العدالة الاجتماعية فإنّه لا بدّ من مكافحتهما أيضا.
٦- و الجار ذي القربى
ثمّ يوصي بالجيران من ذوي القربى، و هناك احتمالات متعددة حول المراد من «الجار ذي القربى» أبداها المفسرون، فبعضهم قال: معناه الجار القريب في النسب، غير أن هذا التّفسير يبدو بعيدا بملاحظة العبارات السابقة التي أشارت