الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٧ - التّفسير
الآيتان [سورة النساء (٤): الآيات ١٥ الى ١٦]
وَ اللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (١٥) وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً (١٦)
التّفسير
تعني لفظة «الفاحشة» حسب اللّغة: العمل أو القول القبيح جدّا- كما أسلفنا- و يستعمل في الزنا لقبحه الشديد، و قد وردت هذه اللفظة في (١٣) موردا من القرآن الكريم، و قد استعملت تارة في «الزّنا» و أخرى في «اللواط» و تارة في الأفعال الشديدة القبح على العموم.
و الآية الأولى- من هاتين الآيتين- تشير كما فهم أكثر المفسرين- إلى جزاء المرأة المحصنة التي تزني. فتقول: وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ.
و ما يدل على أنّ الآية المبحوثة تعني زنا المحصنة- مضافا إلى القرينة