الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٤ - ما هو العول، و ما هو التعصيب؟
يتحملوا الإنفاق على زوجاتهم و عوائلهم، و لهذا لا بدّ أن يسهم لهم- في الإرث- أكثر من الإناث.
ما هو العول، و ما هو التعصيب؟:
في كتاب الإرث نقف على بحثين أحدهما تحت عنوان «العول»، و الآخر تحت عنوان «التعصيب» و هما حالتان تعرضان لمسألة الإرث عند ما تكون الأسهم المذكورة في الآيات المتقدمة أقل من التركة أحيانا، أو أكثر أحيانا أخرى.
و للمثال نقول: إذا ترك الميت أختين من جانب الأب و الأمّ، و زوجا، ورثت الأختان ثلثي المال و ورث الزوج النصف، فيكون المجموع ٦/ ٧ أي بزيادة ٦/ ١ على مجموع المال، و هنا يطرح السؤال التالي و هو: ننقص هذا السدس الزائد ٦/ ١ من جميع الورثة- حسب سهامهم- و بصورة عادلة، أم يجب أن تنقص من نصيب أشخاص معينين خاصّة؟
المعروف عن علماء السنة أنّهم يذهبون إلى إدخال النقص على جميع الورثة، و سمّى الفقهاء هذا القسم عولا، لأن العول يعني في اللغة الارتفاع و الزيادة.
ففي المثال الحاضر يقول فقهاء السنة: إنّ السدس الزائد يجب أن يقسم على الجميع، و أن ننقص من جميع الورثة من كل واحد حسب سهمه [١]، و هكذا يكون العمل في الموارد الاخرى، و في الحقيقة ينزل الورثة- هنا- منزلة الغرماء الذين لا تفي أموال المفلس بتسديد ديونهم جميعا و بصورة كاملة، فهنا يدخل النقص
[١]- فتكون طريقة الحساب هنا هي أنّنا يجب أن ننقص ٦/ ١ من سهم الأختين الذي هو ٦/ ٤ و سهم الزوج الذي هو ٦/ ٣ بمقدار أسهمهم أي نقسم ٦/ ١ على ٧ أقسام فننقص من سهم الأختين بمقدار ٤، و من الزوج بمقدار ٣، و ذلك طبقا لقانون «الإسهام بالنسبة» المذكورة في الرياضيات فتكون النتيجة أنه ينقص من سهم الأختين بمقدار ٤٢/ ٤ و من سهم الزوج بمقدار ٤٢/ ٣.