الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣١ - لما ذا يرث الرّجل ضعف المرأة؟
المرأة) تقتضي صرف و إنفاق نصف ما يحصل عليه الرجل على المرأة، في حين لا يجب على المرأة أي شيء من هذا القبيل.
إنّ على الرجل (الزوج) أن يتكفل نفقات زوجته حسب حاجتها من المسكن و الملبس و المأكل و المشرب و غير ذلك من لوازم الحياة كما أن عليه أن ينفق على أولاده الصغار أيضا، في حين أعفيت المرأة من الإنفاق حتى على نفسها، و على هذا يكون في إمكان المرأة تدخر كل ما تحصله عن طريق الإرث، و تكون نتيجة ذلك أن الرجل يصرف و ينفق نصف مدخوله على المرأة، و نصفه فقط على نفسه، في حين يبقى سهم المرأة من الإرث باقيا على حاله.
و لمزيد من التوضيح نلفت نظر القارئ الكريم إلى المثال التالي: لنفترض أنّ مجموع الثروات الموجودة في العالم و التي تقسم تدريجا- عن طريق الإرث- بين الذكور و الإناث هو (٣٠) ميليارد دينار، و الآن فلنحاسب مجموع ما يحصل عليه الرجال و نقيسه بمجموع ما تحصل عليه النساء عن طريق الإرث.
فلنفترض أن عدد الرجال و النساء متساو فتكون حصة الرجال هو (٢٠) ميلياردا، و حصة النساء هي (١٠) ميلياردات.
و حيث أن النساء يتزوجن- غالبا- فإن الإنفاق عليهنّ يكون من واجب الرجال، و هذا يعني أن تحتفظ النساء ب (١٠) ميلياردات (و هو سهمهنّ من الإرث)، و يشاركن الرجال في العشرين ميلياردا، لأن على الرجال أن يصرفوا من سهمهم على زوجاتهم و أطفالهم.
و على هذا يصرف الرجال (١٠) ميلياردات على النساء (و هو نصف سهمهم من الإرث) فيكون مجموع ما تحصل عليه النساء و يملكنه هو (٢٠) ميلياردا و هو ثلثا الثروة العالمية في حين لا يعود من الثروة العالمية على الرجال إلّا (١٠) ميلياردات، أي ثلث الثروة العالمية (و هو المقدار الذي يصرفه الرجال على أنفسهم).