الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٨ - الإرث في الأمم السابقة
٢- بالتبني، و هو من طرده أهله من الأبناء، فتكفله و تبناه شخص آخر أو عائلة أخرى، و في هذه الصورة يتحقق التوارث بين المتبني و المتبني له.
٣- بالعهد، يعني إذا تعاهد شخصان أن يدافع كل واحد منهما عن الآخر طيلة حياتهما و يرث أحدهما الآخر بعد وفاته، فإنّه يقع التوارث بينهما بعد وفاة أحدهما.
و قد حرّر الإسلام قانون الإرث الطبيعي الفطري مما علق به من الخرافات، و لحق به من رواسب التمييز العنصري الظالم الذي كان يفرق بين الرجل و المرأة حينا، و بين الكبار و الأطفال حينا آخر، و جعل ملاك التوارث في ثلاثة أمور لم تكن معروفة إلى ذلك الحين:
١- النّسب و ذلك بمفهومه الوسيع، و هم كل علاقة تنشأ بين الأشخاص بسبب الولادة في مختلف المستويات من دون فرق بين الرجال و النساء و الصغار و الكبار.
٢- السبب و هي العلاقات الناشئة بين الأفراد بسبب المصاهرة و التزاوج.
٣- الولاء و هي العلاقات الناشئة بين شخصين من غير طريق القرابة (السبب و النسب) مثل ولاء العتق، يعني إذا أعتق رجل عبده، ثمّ مات العبد و خلف من بعده مالا و لم يترك أحدا ممن يرثونه بالسبب أو النسب، ورثه المعتق، و في هذا حيث على التحرير و الإعتاق، و كذلك ولاء ضمان الجريرة، و هو أن يركن شخص إلى آخر- لا سبب بينهما و لا نسب- و يتعاهدان أن يضمن كل منهما جناية الآخر و يدافع كل منهما عن الآخر، و يكون إرث كل منهما للآخر، و «ولاء الإمامة» يعنى إذا مات أحد و لم يترك من يرثونه ممن ذكر ورثه الإمام عليه السّلام، أي أن أمواله تنتقل إلى بيت المال الإسلامي، و تصرف في شؤون المسلمين العامّة.
هذا، و لكل واحدة من هذه الطبقات أحكام و شرائط خاصّة مذكورة في الكتب الفقهية المفصلة.