المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٠ - تطبيقات أخرى لقاعدة القرعة
وسيلة إلى تعيين الحقّ وقد قارنها الرضا).
بل في اللمعة والروضة والمسالك وظاهر القواعد: حصول التعيين بتراضيهما على القسمة وتخصيص كلّ واحد من الشركاء بحقّه وإن لم تحصل القرعة، بل في الكفاية نسبته إلى ظاهر الأكثر وصريح بعض- وإن كنّا لم نتحقّقه- لصدق القسمة وتسلّط الناس على أموالها، وغير ذلك ممّا يستفاد من الأدلّة: من الاكتفاء في نحو ذلك بطيب النفس، وخلوّ كثير من النصوص عن القرعة، لخلوّ موضوع نصوص القرعة عن الشركة.
ومن هنا أطنب في الحدائق في الإنكار على الأصحاب بذكر القرعة، ونسبهم في ذلك إلى متابعة العامّة. وجزم هنا في المسالك بالصحّة في الفرض، قال: كما تصحّ المعاطاة في البيع؛ لكون القسمة مجرّد تمييز أحد النصيبين عن الآخر، وما يصل إلى كلّ منهما هو عين ملكه لا عوضاً عن ملك الآخر، فيكفي تراضيهما عليها مطلقاً.
ثمّ أورد عليه في الجواهر بمنع القياس على المعاطاة والفرق بينهما، ثمّ قال:
ونصوص القسمة بعد احتمال اعتبار القرعة في مفهومها- باعتبار أنّها تمييز الحقّ عن الآخر ولا مميّز له في الشرع غير القرعة التي هي لكلّ أمرٍ مشكل ومشتبه- لا إطلاق فيها؛ خصوصاً بعد معروفيّة الإقراع في قسمة المشتركات بين العوام والخواصّ، وظاهر الأساطين من الأصحاب المفروغيّة من اعتبارها فيها.
بل قد يتوقّف في قيام الصلح مقامها؛ باعتبار عدم معلوميّة العوض والمعوض عنه لأحدهما، وإن كان يقوى في النظر جوازه؛ لعموم أدلّته حتّى لو قلنا باستحقاق الشريك حصّة معيّنة في علم اللَّه تعالى، وهي التي تخرج بالقرعة لو اقرع.
بل لا يبعد الاكتفاء بالتراضي على جهة معاطاته، بل ينبغي الجزم بمشروعيّة الصلح وبمعاطاته، بل وغيرهما كالبيع ونحوه، فيصالحه حينئذٍ عمّا يستحقّه من هذا