المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٥ - ظهور نفي القبول في نفي الصحّة
ما كان له خالصاً [١].
وفي آخر: «لا يقبل اللَّه عمل مراءٍ» [٢].
وممّا يؤكّد مساوقة عدم القبول للفساد- وإن كان الفساد أيضاً قد يستعمل كناية عن عدم الكمال- معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا ما أدّى الرجل صلاة واحدة تامّة قبلت جميع صلاته وإن كنّ غير تامّات، وإن أفسدها كلّها لم يقبل منه شيء منها، ولم تحسب له نافلة ولا فريضة، وإنّما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة، وإذا لم يؤدِّ الرجل الفريضة لم تقبل منه النافلة، وإنّما جعلت النافلة ليتمّ بها ما أفسده من الفريضة» [٣].
وفي معتبرة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله» الحديث [٤].
وفي رواية محمّد بن مروان قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إنّه يأتي على الرجل ستّون وسبعون سنة ما قبل اللَّه منه صلاة» قلت: كيف ذاك؟ قال: «لأنّه يغسل ما أمر اللَّه بمسحه» [٥].
وكثرة استعمال نفي القبول بمعنى نفي الثواب أو الكمال لا يخرج الاستعمال عن كونه غير حقيقي؛ بعدماكان كلّ ذلك بقرينة ولو من خارج القضية. وليس استعماله
[١] الوسائل ٣: ٨٢، الباب ١ من المواقيت، الحديث ١٩.
[٢] الوسائل ١: ٥٠.
[٣] الوسائل ٣: ٢٠، الباب ٨ من أعداد الفرائض والنوافل، الحديث ١.
[٤] الوسائل ٣: ٢٥٠، الباب ٢ من لباس المصلّي، الحديث ١.
[٥] الوسائل ١: ٢٩٥، الباب ٢٥ من الوضوء، حديث ٢.