المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٥ - تطبيقات للقرعة
تطبيقات للقرعة
وقال في الجواهر في مسألة ما لو تزوّج اختين معاً: لو اشتبه السابق، ولم يكن ثمّ ما يشخّصه- ولو علم التاريخ بناءً على الحكم بتأخّر المجهول عن المعلوم- أقرع في وجه قويّ، وإن لم أجد من ذكره هنا. نعم، في القواعد: الأقرب إلزامه بطلاقهما؛ لأنّ الواجب عليه الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان، ولم يتمكّن من الأوّل، فيتعيّن عليه الثاني، فإذا امتنع منه ألزمه الحاكم به، كما في كلّ من وجب عليه أمر فامتنع منه، وللزوم الحرج على المرأتين. ولعلّ غير الأقرب، احتمال العدم، واحتمال فسخهما، وفسخ الحاكم، وبطلانهما ... إلى أن قال: فلو طلّقهما معاً ثبت لهما ربع مجموع مهريهما مع اتّفاقهما جنساً وقدراً ووصفاً، بل في القواعد: ومع اختلافهما على إشكال.
وربّما احتمل قسمة المجموع عليهما؛ لعدم المرجّح، والقرعة، والإيقاف حتّى يصطلحا أو يتبيّن الحال. ولعلّ الأقوى من ذلك كلّه القرعة في مستحقّة المهر منهما؛ لأنّها واحدة منهما وقد اشتبهت، فمن خرجت القرعة لها استحقّت نصف مهرها، ولا إشكال [١].
أقول: ما ذكره من الإقراع مع الاعتراف بعدم قائل به في المسألة مناف لما اشتهر من أنّ اعتبار القرعة إنّما هو في مورد عمل الأصحاب، فيظهر منه أنّ صاحب الجواهر لايتقيّد في إعمال القرعة بعمل الأصحاب، وإلّا لم يكن للقول بها في المسألة وجه، إلّاأن يقال: إنّه من جهة عدم الفرق بين هذه المسألة ونظائرها ممّا ذكروا فيها القرعة، وعدم ذكرهم لها في المقام لا ينافي ثبوتها فيها، فتأمّل.
[١] الجواهر ٢٩: ٣٨٢، النكاح.