المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٣ - نسبة دليل القرعة مع أدلّة الاصول المعتبرة
نسبة دليل القرعة مع أدلّة الاصول المعتبرة
ولذا أو لذاك لا يهمّنا التعرّض لهذا التعبير وملاحظة نسبته مع الأدلّة، إنّما المهمّ ملاحظة نسبة نصوصنا المرويّة مسندة مع سائر الأدلّة والاصول المعوّل عليها في المذهب، فنقول:
إنّ أعمّ حديث من أحاديثنا في شأن القرعة وأشملها وأكثرها إعضالًا- بملاحظة التعارض مع سائر النصوص والقواعد- هو حديث محمّد بن حكيم، وأمّا بقيّة النصوص فلا مشكلة في العمل بها والجمع بينها وبين سائر الأدلّة.
وحديث محمّد بن حكيم نلحظه ونقارن بينه وبين سائر الحجج والاصول لنرى النتيجة عند الجمع بينه وبينها.
والأدلّة قد تكون هي المعروفة في باب الاستنباط للأحكام الكلّية الإلهيّة، وقد تكون هي المعمولة في الموضوعات للأحكام.
أمّا الأوّل: فمن جملتها الخبر الواحد الذي لا ريب في حجّيته كما هو المعروف، ومن أنكره فإنّما أنكره باللِّسان، وإلّا فقلبه مطمئنّ بالعمل به، أو كان في غنى من العمل به؛ لمعاصرته للمعصوم أو قرب عصره منه بما يطمئنّ بالأحكام؛ لاشتمالها على قرائن من غير الألفاظ المنصوصة- كالفتاوى- هي حافّة بالروايات تفيده الوثوق بلا حاجة إلى التعبّد بأخبار الثقات.
وكيف كان: فلا ينبغي الريب في حجّية الخبر سيّما في هذه الأعصار. ولا يظنّ بمتوهّم أن يأخذ بالقرعة في مورد قام خبر الثقة على حكم من الأحكام، لا لكون النسبة بين خبر الثقة وبين دليل القرعة هو العموم المطلق فيكون دليل اعتبار الخبر مخصّصاً لدليل القرعة، كلّا! بل لقصور دليل القرعة من الأساس عن مثل هذا