المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٦ - بعض ما استدلّ به لجواز الإقراع
الملحق الثاني: في القرعة
إنّ من القواعد الفقهيّة المتسالم عليها بينهم إجمالًا هي القرعة، بل هذه قاعدة جارية بين العقلاء من المتدينين بالشرع وغيرهم، والمهمّ في هذا المجال أمران:
الأوّل: بيان ما يصلح مدركاً للقاعدة هذه ليظهر مجال اعتبارها في المسائل، والثاني: ممارسة عدّة من المسائل ليظهر بالتدريب موارد التمسّك بهذه القاعدة، وعدم الخلط بين الموارد التي يشتبه بها.
بعض ما استدلّ به لجواز الإقراع
ربما يستدلّ لمشروعيّة القرعة بآيتي: «فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ» [١] و «وَمَاكُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ» [٢]، وقد ورد الاحتجاج بالأولى في بعض النصوص كما يأتي. ولكن العمدة هي النصوص، وإلّا فلا يستفاد من الآيتين مشروعيّة القرعة، وتكميل الاستدلال باستناد بعض النصوص إلى الآية استدلال بالنصّ لا بالآية.
[١] الصافّات: ١٤١.
[٢] آل عمران: ٤٤.