المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٥ - استدراك على حرمة تصوير ذوات الأرواح
ثمّ إنّه يكفي في صدق تصوير الحيوان- ولو باعتبار جنسه أو نوعه- تحقّقه في بعض الأزمنة وإن انقرض فعلًا، وعليه فيندفع إشكال كون تصوير إنسان غير معيّن أو حيوان كذلك لا يعدّ من تصوير الحيوان؛ لعدم وجود له.
وجه الدفع: صدق العنوان باعتبار النوع والجنس المتحقّقين باعتبار بعض المصاديق.
اقتناء الصور
وأمّا مسألة الاقتناء فبالنسبة إلى ما جاز تصويره من غير ذوات الأرواح فالظاهر أنّه لا إشكال فيه، وأمّا بالنسبة إلى ما حرّم من ذوات الأرواح من مجسّم أو غيره فالذي يظهر من الأخبار الواردة في أبواب متفرّقة عدم البأس به في الجملة، وبالغضّ عن الأخبار الظاهر قيام السيرة من المسلمين قاطبةً فضلًا عن خصوص الشيعة على اقتنائها في الجملة، كاقتناء البسط والوسائد والدراهم والأستار والألبسة المشتملة على التماثيل والصور. نعم، موردها غير المجسّم؛ فإنّه القدر المتيقّن.
هذا تمام الرسالة التي ألّفناها في غابر الزمن مع زيادة بعض الملاحظات.
استدراك على حرمة تصوير ذوات الأرواح
والذي يبدو لي فعلًا ولو بملاحظة ما سبق في الرسالة هو أنّ عمدة الدليل على حرمة التصوير هو صحيح محمّد بن مسلم والروايات التي تضمّنت تكليف المصوّر بالنفخ في الصور يوم القيامة تعجيزاً.
أمّا صحيح محمّد بن مسلم فيرد على الاستدلال به:
أوّلًا: أنّ دلالته موقوفة على كون إطلاقه مسوقاً لحرمة تصوير الحيوان، مع أنّ