المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - قاعدتان فقهيّتان ضمان الأجير وعدم ضمان الأمين
قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض؟ فقال: «هذا خائن، ولكن يتبع بسرقته وخيانته...» الحديث [١].
بل يؤكّده معتبرة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يستأجر أجيراً فيسرق من بيته هل تقطع يده؟ فقال: «هذا مؤتمن ليس بسارق، هذا خائن» [٢].
وموثّق سماعة قال: سألته عن رجل استأجر أجيراً فأخذ الأجير متاعه فسرقه؟ فقال: هو مؤتمن. ثمّ قال: الأجير والضيف امناء ليس عليهم حدّ السرقة [٣] ونحوها غيرها.
ويؤكّد ذلك أنّ صاحب الوسائل روى هذه الصحيحة التي رواها في الإجارة عن الشيخ، رواها عن الكليني والصدوق في حدّ السرقة من الوسائل [٤].
ومن الغريب أنّ صاحب الوسائل أورد معتبرة الحلبي وما كان من قبيلها في باب أنّ الوديعة لا يضمنها المستودع [٥]، مع أنّه استدلّ بصحيح الحلبي على عدم قطع اليد بسرقة الأجير.
٣- ويدلّ على الحكم بعدم ضمان الأمين أيضاً ما تضمّن التفصيل في مقام الإثبات بين الأمين المتّهم وغيره.
٤- وما تضمّن براءة الأجير إذا أقام بيّنة.
[١] الوسائل ١٨: ٥٠٩، الباب ١٨ من حدّ السرقة، الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٨: ٥٠٦، الباب ١٤ من حدّ السرقة، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث: ٤.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١.
[٥] الوسائل ١٣: ٢٢٧، الباب ٤ من الوديعة.