المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠ - حكم اللعب بالحمام وأقسامه
العبّاسي في حديث: لا سبق إلّافي نصل أو خفّ أو حافر، قوله: «أو ريش» ليدخل فيه الحمام تقرّباً إلى الخليفة حيث رآه يحبّ الحمام، فلمّا خرج من عنده قال: اشهدوا أنّ قفاه قفاء كذّاب. ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أو ريش، ولكنّه أراد التقرّب إلينا بذلك. ثمّ أمر بذبح الحمام.
وربّما احتمل إرادة السهام المثبت فيها الريش من «الريش».
ويردّه: أنّه خلاف المتبادر، ويؤكّده عطف النصل على الريش، وجعله من عطف المرادف أو الخاصّ على العام خلاف الظاهر.
وربّما احتمل حمل الخبر على التقيّة.
وفيه: أنّها خلاف الأصل، ولا داعي للحمل عليها، مع أنّ الرواية متضمّنة للردّ على عمرهم، فكيف يحتمل التقيّة؟! بل في حكاية حفص المتقدِّمة دلالة على أنّ العامّة يقولون بالمنع، وأنّ التقيّة تقتضي المنع لا التجويز، وكذا مرسل إبراهيم.
وربّما أشكل على الخبر بتضمّنه جواز المسابقة بالريش المتبادر منه الطيور، ولا يقولون به.
ويردّه: أنّ الذي لا يقولون به هو المسابقة مع العوض، أمّا بدونه ففيه خلاف كما يأتي، بل قيل إنّ المشهور فيه الجواز.
وأمّا الفرض الثالث: وهو اللعب بالحمام للمغالبة بدون عوض ففيه خلاف؛ فعن ظاهر التذكرة والقواعد والمسالك والكفاية والمفاتيح وشرحه الجواز، بل ربّما يستفاد من بعضهم أنّه الأشهر، وحكي عن جماعة: المنع؛ منهم ظاهر المهذّب والمحقّق الثاني، ونسب إلى التذكرة أيضاً، وهو في غير الطيور من أنواع المسابقات؛ بل ربّما نسب إلى الشهرة أيضاً، بل حكي عن بعضهم الإجماع عليه.
ويدلّ على الجواز- مع أنّه مقتضى الأصل- روايتا العلاء، وتقدّمت إحداهما.