المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٧ - حريم الدعابات وحدّها في الشريعة
ولايبعد كونها من مصاديق حسن الخلق والعشرة، فيندرج في عموماتها [١].
١٣- إهانة المؤمن والسخرية به:
ففي رواية عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لمّا اسري بالنبيّ صلى الله عليه و آله قال:
ياربّ! ما حال المؤمن عندك؟ قال: يا محمّد صلى الله عليه و آله مَنْ أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي» [٢].
وفي معتبرة المعلّى بن خنيس قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول: من أهان لي وليّاً فقد أرصد لمحاربتي، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي» [٣].
وهذا المضمون متكرّر في جملة من الروايات، ولا يبعد دعوى تواتره أو تضافره [٤]. ومن جملة طرقه صحيح معاوية [٥] وغيره.
١٤- تعيير المؤمنين وتأنيبهم:
ففي معتبرة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من عيّر مؤمناً بذنب لم يمت حتّى يرتكبه» [٦]. وهذا المضمون متضافر.
وفي المرسل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «مَنْ أنّب مؤمناً أنّبه اللَّه عزّوجلّ في الدُّنيا والآخرة» [٧].
[١] نفس المصدر: الباب ١٠٤.
[٢] الوسائل ٨: ٥٨٨، الباب ١٤٦ من العشرة، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٢.
[٤] راجع مضافاً إلى الباب ١٤٦، الباب ١٤٧.
[٥] نفس المصدر: الباب ١٤٧، الحديث ٢.
[٦] نفس المصدر: الباب ١٥١.
[٧] المصدر نفسه.