المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦ - حريم الدعابات وحدّها في الشريعة
وسيأتي البحث عنه- في الجملة- عند التعرّض لمسألة التلفاز إن شاء اللَّه.
٩- اللّهو:
وقد سبق مفصّلًا منع كون مثل المزاح والكنايات مصداقاً للّهو؛ بعدما ترتّب عليه غرض عقلائي غير التلهّي، فإنّ مثل الكناية نوع من التعبير، وليس مجرّد الاستئناس والانشغال كافياً في صدق اللهو وإن كان مقوّماً له، وإلّا كان الشعر بل الكلام الفصيح مصداقاً للّهو. وسيأتي في بحث الشعر ما له نفع في المقام.
بل لو فرض انطباق اللّهو على بعض أنواع المزاح لم يكن موجب لحرمته بعد كون النسبة بين العنوانين العموم من وجه، ومع التعارض يكون المرجع أصل البراءة. إلّاأن يُقال: إنّ حرمة اللّهو مستفادة من الكتاب، فيكون معارضه هو الساقط عند المعارضة. ولكن دلالة الكتاب على حرمة اللّهو غير معلومة؛ فإنّ عمدة الدليل كان هو الروايات وإن كانت مشتملة على بعض الآيات والاستناد إليها، ولكنّه في الحقيقة استدلال بالخبر، لا بالآية الواردة فيه.
١٠- المزاح:
وقد تقدّم آنفاً أنّ مجرّد المزاح لا محذور فيه، وقد اشتمل بعض النصوص المعتبرة على تجويزه، وقد سبق الجمع بينها وبين ما تضمّن الترغيب عن المزاح، فراجع.
١١- اللغو:
ويكفي للحثّ على تجنّبه قوله تعالى في وصف المؤمنين: «وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِمُعْرِضُونَ» [١].
١٢- المطايبة:
[١] المؤمنون: ٣.