المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - القمار
«فَأَعْرِضْعَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِى» [١] قال: منه القصّاص» [٢].
٦- وعن العيون مسنداً عن أبي الصلت المروي عن الرضا عليه السلام في حديث قال:
قلت له: يابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله! فقد روي لنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «من تعلّم علماً ليماري به السفهاء أو يُباهي به العلماء أو ليقبل به وجوه الناس إليه فهو في النار» فقال: «صدق جدّي، أفتدري مَنْ السفهاء؟» فقلت: لا يابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فقال: «قصّاص مخالفينا» الخبر [٣].
القمار
من جملة الامور المناسبة للّهو والمحكوم عليه بالتحريم في الأدلّة لكونه مصداقاً للّهو هو القمار، ولاشكّ في حرمته؛ بلا فرق بين العناوين الخاصّة كالنرد والشطرنج ونحوهما وبين سائر العناوين ممّا لم يعنون بعنوان خاصّ كمطلق أفراد القمار.
وقد فصّلوا القول في ذلك في بحث القمار من المكاسب، وقد دلّ على تحريمه الكتاب والسنّة، وقام الإجماع بل ضرورة الدِّين- فضلًا عن المذهب- على تحريمه، كتحريم الخمر والفواحش.
وإنّما المقصود بالبحث هنا هو هل أنّ تحريم القمار بعنوانه أو بعنوان اللهو؛ فإنّه لو كان تحريمه لكونه لهواً فقد يشكل تحريم بعض أقسام القمار ممّا فيه غرض عقلائي، ولاينطبق عليه ضابط اللّهو حسب ما قدّمناه، إلّاأن يكون عدّه لهواً تعبّداً وحكومةً من الشارع وإن لم يكن لهواً حقيقةً.
[١] الأنعام: ٦٨.
[٢] مستدرك سفينة البحار ٨: ٥٣٢، مادّة قصص؛ عن مستدرك الوسائل والبحار.
[٣] مستدرك سفينة البحار: نفس المصدر. رواه عن البحار وعن العيّاشي.