المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - كلمات الفقهاء في حكم القصّاص وأحاديثه
القصّاص بالمغازي المخترعة أو المزيد فيها [١].
وقال يحيى بن سعيد الحلّي: ويحرم استماعه بالكذب والقصص المخترعة والمزيد فيها، ويكره بغير ذلك لئلّا يجري آخر ليله [٢].
وقال النراقي في بعض أجوبة مسائله ما ترجمته: قال المجلسي في عين الحياة: من الامور المذمومة بل المحتمل حرمته: حكاية الكذب. وصرّح في حقّ اليقين بحرمته عند جمع من العلماء، بل ظاهره اختيار التحريم حيث قال: من المحرّمات التي صرّح جمع من العلماء بحرمته: قراءة القصص الكاذبة وسماعها؛ كقصّة حمزة والأساطير المعلومة الكذب أو ما كان بعضها معلوم الكذب. وظاهر ابن إدريس أيضاً التحريم، بل اختار حرمة قراءة التواريخ غير الصادقة.
وقال أبو الصلاح في الكافي: يحرم الكذب، ومنه: الاسمار بحكاية قصص القصّاصين الذين ينقلون حكايات الحروب الكاذبة اختراعاً من أنفسهم.
وقال يحيى بن سعيد في الجامع: يحرم الاسمار بذكر الأكاذيب والقصص المخترعة المزيد عليها كذباً.
وما يمكن الاستدلال به للتحريم أحد امور ثلاثة:
الأوّل: كونه كذباً، وهو الظاهر من الحلبي، وحرمة الكذب بديهيّة.
والثاني: كونه لغواً مضيّعاً للعمر، واللغو حرام، كما يستفاد من كلام ابن إدريس.
والثالث: جملة من الأحاديث الواردة في هذا المجال، ثمّ ذكر بعضها، ثمّ قال: إلّا أنّ في دلالتها على حرمة نقل القصص واستماعها عندي تأمّل.
[١] الكافي: ٢٨٠.
[٢] الجامع للشرائع: ٣٩٧.