المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - معنى حرمة الملهى وشموله للضرب وللاستماع له وكلّ ما يناسب الملهى
لايعدّ وثناً حقيقةً، فتأمّل.
وقال النراقي: يجب على كلّ متمكّن كسر آلات اللهو أو إتلافها؛ نهياً عن المنكر الذي هو إمساكه واقتناؤه. ولا يضمن به لصاحبه. نعم، يجب عليه في صورة الكسر ردّ المكسور إلى المالك إن تصوّر فيه نفع.
أقول: ما ذكره من كون مجرّد إمساك آلات اللهو واقتنائها من المنكر عهدته عليه، إلّاأن يريد ما كان إمساكه واقتناؤه للأغراض المحرّمة، لا مثل الإمساك في المتاحف ونحوها.
معنى حرمة الملهى وشموله للضرب وللاستماع له وكلّ ما يناسب الملهى
ثمّ إنّ حرمة الملهى- كالطنبور- بمعنى حرمة ما يناسبه: من أنحاء التلذّذات والاستمتاعات من ضرب به أو نفخ فيه بل ومن استماع له أيضاً، فلا موجب لاختصاص تحريمه بغير الاستماع، والسرّ في ذلك: أنّ حرمة الأعيان لا معنى لها إلّا باعتبار حرمة الأفعال المناسبة لتلك الأعيان، ومن جملة المناسبات هو الاستماع في آلات اللهو.
نعم، الأفعال المناسبة لآلات اللهو مترتّبة في الوجود، فمثل الاستماع فرع الضرب ونحوه، وهذا لايوجب تمايزاً بينها في الاندراج تحت النصّ.
وعلى هذا الأساس يمكن الاستدلال لحرمة استماع الغناء أيضاً بما دلّ على حرمة الغناء؛ إذ لا موجب لتخصيص حرمة الغناء بخصوص التغنّي وإيجاده ليكون تحريم السماع موقوفاً على دليل آخر. هذا مع غضّ النظر عن كون الأمر المتعارف الذي يعمّ الابتلاء به في الغناء هو الاستماع، وإلّا فالتغنّي ليس إلّافعل أشخاص معدودين.