المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - نصوص تدلّ على حرمة المعازف
فلتكن العقوبة المشار إليها لشرب الخمر من هذا القبيل.
وإنّما عبّرنا بالحكومة لنظر هذا النصّ إلى الدليل الآخر، وإن كانت نتيجته التخصيص.
وربّما يقال: إنّ ما تضمّنه الخبر من الوعيد- كسائر ما تضمّنه سائر الأدلّة من الوعيد على سائر المعاصي- ليس اللَّه ملزماً بالوفاء بها؛ فإنّ القبيح هو عدم الوفاء بالوعد لا العفو عن الوعيد. وعليه فليكن دليل استجابة الدعاء ونحوها قاضية بسقوط هذه العقوبة عند الدعاء أو نحوه.
قلت: ظاهر الخبر كما قدّمناه هو الحكومة على مثل دليل إجابة الدعاء أيضاً، وأنّه مع غفران الذنب أيضاً لا مناص عن هذا العقاب.
ونظير هذه الرواية في ذيلها ما رواه النراقي في المستند: «إنّ اللَّه يغفر لكلّ مذنب إلّا لصاحب عرطبة أو كوبة».
ثمّ إنّ ممّا يدلّ على حرمة الضرب بالمعازف عموماً: معتبرة أبي الصلت عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام في علّة عذاب أصحاب الرس: «...
يشربون الخمر، ويضربون بالمعازف، ويأخذون الاشبند... ولا يتكلّمون من الشرب والعزف...» [١].
وهذا الخبر مروي في العيون والعلل، ورواه عنهما في البحار أيضاً. وستأتي معتبرة حمران في أخبار الملاهي.
ويؤيّد الخبر المتقدّم رواية سماعة قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «لمّا مات آدم شمت به
[١] العلل ١: ٤٠، الباب ٣٨، الحديث ١. والعيون ١: ٤١٨، الباب ١٦، الحديث ١، والبحار ١٤: ١٤٨، كتاب النبوّة، باب قصّة أصحاب الرس، الحديث ١. والبحار ٥٩: ١٠٩، كتاب السماء والعالم، باب يوم النيروز، الحديث ٧.