المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - تفصيل ما يمكن الاستدلال به لحرمة اللهو
أ- قد طبّق اللهو ولهو الحديث في عدّة من النصوص على الغناء لغرض إثبات تحريمه، فكانت حرمة اللهو مفروغاً عنها.
١- ففي معتبرة عبد الأعلى التي هي موثّقة بابن فضّال قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الغناء وقلت: إنّهم يزعمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله رخّص في أن يقال: جئناكم جئناكم حيّونا نحيّكم؛ فقال: «كذبوا، إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول: «وَ مَاخَلَقْنَا (السماوات) السَّمَآءَ وَ الْأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا لعِبِينَ\* لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًالَّاتَّخَذْنهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فعِلِينَ\* بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبطِلِ فَيَدْمَغُهُ و فَإِذَاهُوَ زَاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ» [١]، ثمّ قال: ويلٌ لفلان ممّا يصف» رجل لم يحضر المجلس [٢].
والآية في سورة الأنبياء وفيها: السماء بدل السموات، فما في الرواية لعلّه نقل للآية بالمعنى، أو هو قراءة أهل البيت عليهم السلام، أو سهو من الراوي في نقل الآية. نعم وردت الآية الأولى خاصّة في موضع آخر كما في الرواية.
واللهو في الآية بمعنى اسم المصدر أعني- الملهى- بكسر الميم- كما هو مقتضى تطبيق الآية على الغناء، وهو أيضاً مقتضى تطبيقه على خلق السماء والأرض وما بينهما. ودلالة الحديث على عدم الرخصة في الغناء وتعليله بكونه لهواً واضحة.
٢- وفي رواية الحسن بن هارون قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «الغناء مجلس لا ينظر اللَّه إلى أهله، وهو ممّا قال اللَّه عزّوجلّ: «وَ مِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَالْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلل- كَ لَهُمْ
[١] الأنبياء: ١٦- ١٨.
[٢] الوسائل: ١٢/ ٢٢٨، الباب ٩٩ ممّا يكتسب، الحديث ١٥.