المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - عقد النكاح بين ذوات العقول من البشر وغيرهم
آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [١]؛ بناءً على دلالته على صحّة المعاملات على ما هو المعروف.
ثمّ لو شكّ في توجّه هذه الخطابات إلى مواليد الاستنساخ أو غير الإنسان من ذوات الشعور كفانا لإثبات صحّة المعاملة معهم توجّه هذه الخطابات وعمومها للمتعامل معهم من الأفراد العاديين.
فمثل زيد وعمرو المتعامل مع مواليد الاستنساخ ونحوه مخاطب بالوفاء بالعقد وغيره، كما لو تعامل مع غير مواليد الاستنساخ من الأفراد المتعارف الوجود والتولّد.
وإذا صحّت المعاملة من طرف صحّت من الطرف الآخر؛ لعدم قابليّة المعاملة بحسب المتفاهم العرفي للتبعّض بالصحّة من طرف دون آخر.
عقد النكاح بين ذوات العقول من البشر وغيرهم
وقد اتّضح ممّا قدّمناه في حكم معاملات مواليد الاستنساخ حكم النكاح معها، فإنّه بعدما كان إنساناً شمله أدلّة النكاح ذكراً كان أو انثى.
بل لا يحتاج جواز التناكح معه إلى ثبوت كونه إنساناً؛ فإنّ الممنوع هو التناكح مع من لا يصحّ منه العقد ولا يتمشّى منه القصد؛ لكون النكاح عقداً متقوّماً بطرفين شاعرين قاصدين، فمن يصحّ العقد معه عمّه دليل النكاح وإن لم يكن إنساناً في العرف.
وممّا يؤكّد ما ذكرنا- مضافاً إلى القاعدة كما تقدّم- ما ورد من كراهة التعامل مع الأكراد معلّلًا بأنّهم حيّ من أحياء الجنّ كشف اللَّه عنهم.
فإنّ هذا مع دلالته على صحّة سائر المعاملات معهم دالّ على صحّة
[١] المائدة: ١.