المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - ضابط من تصحّ المعاملة معه
المسألة الثامنة: في الوظائف الشرعية للمواليد بالاستنساخ (١).
(١) من جملة المباحث المتعلّقة بالأجنّة المستنسخة والتوائم هو حكم وظائفها الشرعيّة ووظائف الناس تجاهها من التعامل معها معاملة بقيّة أفراد الإنسان في العقود والإيقاعات والأنكحة والتستّر وغير ذلك.
وهذا بحث وسيع يرتبط بكثير من أبواب الفقه، بل بجلّها لولا الكلّ، فنقول- بعد التوكّل على اللَّه-: الجنين المتولّد بالطرق غير المألوفة القديمة يعدّ إنساناً بالنظر العرفي الذي هو المحكّم في تعيين المفاهيم، فالمفهوم من الإنسان منطبق على ما هو محلّ البحث، وإن لم يكن هذا الإنسان من بني آدم؛ بناءً على المنع من بنوّته للرجل والمرأة صاحبي الأصل.
فلو شكّ في شمول الخطاب المتوجّه إلى عنوان بني آدم فلا مجال للشكّ في شمول الخطاب المتوجّه إلى الناس؛ فإنّه إنسان له عقل، فيكون موظّفاً بكلّ ما وظّف به الإنسان المتولّد بصورة اعتياديّة.
أضف إلى ذلك أنّ الخطابات المشتملة على عنوان المؤمن ونحوه يشمل مثل هذا وإن لم يعدّ إنساناً، كما تشمل تلك الخطابات سائر المؤمنين من جنّ وغيره.
ضابط من تصحّ المعاملة معه
وتفصيل الكلام في أبواب الفقه بالنسبة إلى محلّ البحث: أمّا المعاملات من بيع ونحوه فالظاهر شمول عموماتها لتعامل الناس مع مواليد الاستنساخ بغضّ النظر عن كونه إنساناً.