المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - الاستطراد في ذكر نصوص فسخ النكاح بترك الإنفاق ونحوه
الجنون السابق المستمرّ بالفحوى.
إلّا أنّ أسانيده كلّها ضعيفة على المشهور؛ إلّاأن يجبر ضعفها بالإجماع والشهرة.
ولذا استشكل في الحكم صاحب المدارك في بعض كتبه على ما نسب إليه في الحدائق، على ما ببالي.
وأمّا مثل صحيح الحلبي المتضمِّن لردّ النكاح بأربع ومنها الجنون فقد تقدّم اختصاصه بجنون المرأة، فلا نعيد.
وكيف كان، فلا يبعد دعوى اشتهار الحكم بين قدماء الأصحاب بما يوجب الوثوق بأصله، ومعه فينجبر ضعف خبر البطائني، ومع ذلك فالمسألة بحاجة إلى مزيد بحث ومراجعة، واللَّه العالم.
الاستطراد في ذكر نصوص فسخ النكاح بترك الإنفاق ونحوه
ثمّ إنّه حيث انتهى الكلام إلى هذا المجال فينبغي التعرّض لسائر النصوص المتضمِّنة لفسخ النكاح بسبب ترك الإنفاق ونحوه؛ لشدّة ارتباطها بالمقام، فإنّ جملة من الأمراض لمّا كانت مستلزمة بحسب المعتاد لعدم التمكّن من الإنفاق على الزوجة والمماطلة عن ذلك ناسب ذلك التعرّض للنصوص المتضمّنة لذلك تتميماً للفائدة.
ففي معتبرة أبي بصير- يعني المرادي- قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يُقيم صلبها، كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما» [١].
ونحوه غير واحد من الروايات التي رواها في الوسائل في الباب، كحديث ربعي
[١] الوسائل: ١٥/ ٢٢٣، الباب ١ من النفقات، الحديث ٢.