المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - نصوص رد النكاح بالعيب
حمل بلا شاهد. إلّاأن يكون مراده عدم ظهوره إلّافي المعهود، وهو كما ترى.
نعم، في معتبرة أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام في حديث: «فإن تزوّجت (يعني المرأة) وهي بكر فزعمت أنّه لم يصل إليها، فإنّ مثل هذا تعرف النساء، فلينظر إليها من يوثق به منهنّ، فإذا ذكرت أنّها عذراء فعلى الإمام أن يؤجّله سنة، فإن وصل إليها، وإلّا فرّق بينهما، واعطيت نصف الصداق، ولا عدّة عليها» [١].
والجمع بينهما إنّما هو بحمل ما دلّ على المهر- الظاهر في تمام المهر- على الاستحباب، لا على النصف؛ نظير الأمر بمدّين والأمر بمدّ في الكفّارات وغيرها، فلاحظ.
ولكن رواية ابن جعفر وردت في خصوص العنّين المدلّس، فينبغي أن تخصّ رواية نصف المهر بغير موردها جمعاً.
وبالجملة: الجمع الموضوعي مقدّم على الجمع الحكمي.
هذا كلّه بناءً على اعتبار رواية ابن جعفر، وبدونه فيحكم بنصف المهر مطلقاً، وإن كان الأحوط استحباباً دفع جميع المهر.
الطائفة السابعة: ما تضمّن ردّ النكاح بالجنون في الرجل:
وعمدة مستنده رواية علي بن أبي حمزة- وهو البطائني- قال: سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن امرأة يكون لها زوج قد اصيب في عقله بعدما تزوّجها أو عرض له جنون؟ قال: «لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت» [٢].
ولا قصور في دلالته على الحكم؛ وإن كان مورده الجنون الطارئ؛ فإنّه يدلّ على
[١] الوسائل: ١٤/ ٦١٣، الباب ١٥ من العيوب، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ١٤/ ٦٠٧، الباب ١٢ من العيوب، الحديث ١.