المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - نصوص رد النكاح بالعيب
وذكر صاحب الجواهر أنّ عدم تمكّنه من هذه الزوجة طريق شرعاً إلى عدم تمكّنه من غيرها ما لم يثبت الخلاف، وستأتي عبارته في الطائفة السادسة.
الطائفة الخامسة: ما تضمّن ردّ النكاح بالخصاء، ولكن نصوصها خاصّة بما إذا دلّس الرجل.
ففي موثّق سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ خصيّاً دلّس نفسه لامرأة، قال: «يفرّق بينهما، وتأخذ منه صداقها، ويوجع ظهره كما دلّس» [١].
والرجوع بالمهر محمول على فرض الدخول؛ لصحيح علي بن جعفر [٢] المفصّل بين فرض الدخول فتمام المهر، وفرض عدمه فنصف المهر، فيكون الفسخ كالطلاق، وإن كان ثبوت المهر ولو بعضاً في فرض الفسخ على خلاف القاعدة.
إلّا أنّه ذكر في الوسائل أنّ في بعض النسخ «الخنثى» بدل «الخصي»، ثمّ احتمل صحّة الروايتين لكونهما مسألتين، ولكنّه مشكل.
نعم، في صحيح ابن مسكان الوارد في الخصي المدلّس: «ويكون لها المهر لدخوله عليها»، ولكنّه إنّما تقتضي تقييد ثبوت تمام المهر بفرض الدخول، وأمّا تنصيف المهر مع عدم الدخول فلا.
ونحو موثّق سماعة في الاختصاص بالتدليس معتبرة ابن مسكان وغيره ممّا رواها في الوسائل في الباب، وعليه فالتعدّي من موردها إلى مطلق الخصاء يحتاج إلى إلغاء الخصوصيّة، وهو مشكل وإن كان الحكم معروفاً بين الأصحاب.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ التقييد بالتدليس وارد مورد الغالب، نحو ما ذكرناه في
[١] الوسائل: ١٤/ ٦٠٨، الباب ١٣ من العيوب، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: نفس المصدر: الحديث ٥.