المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - نصوص رد النكاح بالعيب
غيبته وكونه مفقوداً؛ فإنّه محكوم بحكم خاصّ ورد في نصوص.
وثانياً: أنّ المريض- بما تقدّم من ضابطته- يؤجّل سنة، فإن عولج فهو وإلّا- إمّا لعدم كون المرض قابلًا للعلاج أو لعدم تمكّن الرجل من المعالجة لفقر وغيره- فرّق بين الزوجين بفسخها أو بتفرقة الحاكم بينهما بطلاق أو بمطلق ما يدلّ على الفرقة.
والأحوط الجمع بين فسخ المرأة وطلاق الحاكم.
وأزيد على ما تحصّل ثالثاً: أنّ المنساق من نصوص هذه الطائفة إطلاق الحكم لما إذا كان العجز عن الجماع طارئاً بعد العقد؛ لإطلاق قوله عليه السلام: «امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع» كما في معتبرة الحلبي وغيره، لو لم يكن المنساق منه هو فرض عروض العجز بعد النكاح.
ولا ينافيه ما يأتي من موثّق السكوني النافي للخيار مع العجز عن الجماع بعدما جامع ولو مرّة واحدة.
وأزيد رابعاً: تُقيّد هذه الأخبار بما إذا لم يجامعها ولو مرّة واحدة، وإلّا فلا خيار لها، كما في موثّقة السكوني: «من أتى امرأة (امرأته خ) مرّة واحدة ثمّ أخذ عنها فلا خيار لها» [١].
كما أنّها تُقيّد بما إذا لم يقدر على جماع سائر النساء أيضاً؛ لمفهوم معتبرة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه سُئل عن رجل اخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها؟ فقال: «إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلّابرضاها بذلك، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها» [٢].
[١] الوسائل: ١٤/ ٦١١، الباب ١٤ من العيوب والتدليس، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٣.