المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - نصوص رد النكاح بالعيب
خبر حمّاد.
وأمّا نصوص التدليس؛ فما كان منها متضمّناً للتدليس بكلّ عيب فدلالتها واضحة، ولكن في خصوص التدليس بالعيوب في المرأة، لا بصفات الكمال ولا في الرجل إلّابإلغاء الخصوصيّة أو عموم التعليل في بعض النصوص، ولكن التعليل بالتدليس في بعضها إنّما هو لضمان المدلّس للمهر لا للخيار كما في خبر رفاعة، وربّما كان التعليل في معتبرة سماعة راجعاً إلى التعزير خاصّة. ولا يحضرني الآن تعليل عام بالتدليس في جواز الفسخ والخيار. ومع ذلك كلّه فما ذكره قدس سره ليس غريباً؛ واللَّه العالم.
وسيأتي في الخصاء احتمال كون التعليل بالتدليس في معتبرة سماعة متعلِّقاً بالخيار، مضافاً إلى التعزير، فيؤكّد ما ذهب إليه في الجواهر.
الطائفة الرابعة: ما تضمّن الخيار في مرض الرجل بما لايقدر على الجماع معه، بل المتفاهم منه هو كون عدم التمكّن من الجماع موضوعاً وإن لم يعدّ مرضاً كالمسحور، وهذا العنوان غير الخصاء؛ لعدم ملازمته للعجز عن الجماع، وعلى هذا الأساس قيل بشمول هذه الطائفة للمجبوب والمسموح، وهو الذي لا آلة له خلقة أو لعارض:
ففي معتبرة أبي بصير المرادي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع، أتفارقه؟ قال: «نعم، إن شاءت».
قال ابن مسكان: وفي رواية اخرى: «ينتظر سنة؛ فإن أتاها وإلّا فارقته، فإن أحبّت أن تُقيم معه فلتقم» [١].
[١] الوسائل: ١٤/ ٦١٠، الباب ١٤ من العيوب، الحديث ١.