المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - نصوص رد النكاح بالعيب
عقله بعدما تزوّجها أو عرض له الجنون.
وعلى تقدير التشكيك في الإطلاق- للإجمال أو الإهمال- تصل النوبة إلى الأصل العملي، ومقتضاه إمّا استصحاب الخيار؛ بناءً على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة، ولا يجري استصحاب عدم انفساخ العقد بفسخه؛ لكونه مسبّباً من عدم الخيار، وقد أثبته الاستصحاب الآخر.
وإذا لم يجر استصحاب الخيار؛ لمعارضته باستصحاب عدم تشريع الخيار بقاءً، فيجري استصحاب بقاء العقد بعد الفسخ، المقتضي لنفي الخيار بالمآل حتّى على مسلك عدم حجّية الاستصحاب في الشبهة الحكمية.
هذا، بناءً على كون لزوم النكاح حكميّاً، ولكن إن كان مدرك اللزوم الحكمي هو الإجماع فتحقّقه في المقام مشكوك، وإذا كان مدركه ما أشرنا إليه سابقاً من حديث إنّما يردّ النكاح من كذا وكذا، فالمفروض إجماله في المقام.
وإذا انتهى الأمر إلى اللزوم المنشأ بالعقد ففي مثل المقام إنشاء اللزوم مشكوك أو منفي. وتمام الكلام في غير المقام.
والكلام المتقدِّم في عيوب المرأة يجري في عيوب الرجل أيضاً، ولكن في الجملة، لا في مثل: «امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع» كما في معتبرة أبي بصير، أو «لا يقدر على جماع أبداً» كما في معتبرة الكناني. وليس هذا الفرع معنوناً في كلماتهم التي راجعتها، واللَّه العالم.
نصوص رد النكاح بالعيب
الطائفة الثانية من نصوص ردّ النكاح بالعيب: ما تضمّن تعليل خيار الزوج في ردّ المرأة المعيوبة بعيب خاصّ بأنّها لا تحبل، وينقبض زوجها من مجامعتها:
ففي معتبرة أبي الصباح قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرناً؟ قال: «هذه لا تحبل، وينقبض زوجها من مجامعتها، تردّ على أهلها