المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - تخصيص خيار عيوب النكاح بما قبل الدخول
ولم يتعرّضوا لذلك في العيب السابق.
إلّا أنّ في رواية الحسن بن صالح قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرناً وقد دخل بها؟ قال: «إن كان علم قبل أن يجامعها ثمّ جامعها فقد رضي بها، وإن لم يعلم إلّابعدما جامعها، فإن شاء بعد أمسكها وإن شاء سرّحها إلى أهلها، ولها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها» [١]. وحمل التسريح على الطلاق خلاف الظاهر جدّاً.
إلّا أنّ الحسن بن صالح لم يوثّق وإن كانت الرواية صحيحة عنه.
ثمّ إنّي لم أرَ من فصّل في الخيار في العيوب بين الدخول وما قبله؛ حتّى أنّ سيّدنا الاستاذ مع جرأته على المشهور ومخالفته لهم حتّى في المقام- حيث أثبت الخيار في العيوب مع طروّها بعد العقد وقبل الوطء- أطلق إثبات الخيار في العيوب السابقة على العقد وفاقاً للمعروف، فلو تمّ إجماع فهو، وإلّا فمقتضى الصناعة كما قدّمنا هو التفصيل، ولا أظنّ إجماعاً تعبّدياً في المقام، فلعلّ مستندهم هو إطلاق النصوص المتقدِّمة، وحمل النصوص المفصّلة على بعض المحامل، كما يلوح من بعضهم صريحاً؛ فكأنّهم فهموا أو حملوا ما تضمّن سقوط الخيار بالوطء على ما إذا كان الوطء بعد العلم بالعيب.
وكان على مثل سيّدنا الاستاذ- الذي فصّل في العيب المتجدّد بين ما قبل الوطء وما بعده- أن لا يقتصر في التفصيل على خصوص العيب المتجدّد؛ فإنّ مستنده في هذا التفصيل كما قدّمناه ليس إلّامعتبرة عبد الرحمن، وهي على تقدير شمولها للعيب المتجدّد لاتختصّ به، بل المتيقّن منها العيب السابق على العقد، فكان التفصيل بين ما
[١] نفس المصدر: الحديث ٣.