المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - تخصيص خيار عيوب النكاح بما قبل الدخول
ونحوه في الدلالة على ذلك معتبرة ابن محبوب عن الحسن بن صالح [١].
ويؤكّد سقوط الخيار بالدخول ذيل معتبرة أبي الصباح المتقدّمة، وإن ذكر في الوسائل أنّ الطلاق فيه مستعمل بالمعنى اللغوي.
ومقتضى الصناعة تقييد ما دلّ على ثبوت الخيار في العيوب بما قبل الدخول، فهو نظير تقييد دليل خيار العيب في المبيع بما قبل التصرّف، حيث يتعيّن الأرش بالتصرّف، سيّما المغيّر على ما ببالي؛ لما أنّ الخيار مخصوص بما إذا كانت العين قائمة.
ويؤكّد اختصاص الخيار بما قبل الدخول معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «في الرجل إذا تزوّج المرأة فوجد بها قرناً- وهو العفل- أو بياضاً أو جذاماً إنّه لم يردّها ما لم يدخل بها» [٢].
وصحيحته الاخرى المتقدِّمة؛ وفيها: «تردّ المرأة من أربعة أشياء... ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا».
ومقتضى الصناعة وإن كان تقييد إطلاق دليل الخيار في خصوص العيوب التي تضمّنتها هذه الروايات المفصّلة، وهي القرن والبرص والجذام والجنون، إلّاأنّ دعوى عدم الفرق غير بعيدة، فيتعدّى إلى العمى والعرج.
وكيف كان، فلا مناص في الجمع بين النصوص عمّا ذكرناه: من تخصيص الخيار بما قبل الجماع، وإن كان ظاهر المعروف هو ثبوت الخيار مطلقاً، بل ربّما كان مفروغاً عنه عندهم؛ حيث تكلّموا في حكم المهر فيما ا ذا فسخ بعد الدخول [٣]، وتعرّض بعض للتفصيل في العيب المتجدّد بين ما قبل الدخول وما بعده أو التردّد فيه،
[١] نفس المصدر: الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ١٤/ ٥٩٩، الباب ٣ من العيوب، الحديث ٢.
[٣] الجواهر: ٣٠/ ٣٤٦.