المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - حصيلة في أنحاء اشتراط عدم العيب وتعليق العقد عليه
بناءً على أن يكون انقباض الزوج بمعنى اشمئزازه منها المستدعي لعدم رضاه بنكاحها من الأساس، لا أن يكون ذلك تعليلًا لثبوت الخيار تعبّداً ليتعدّى من مورد الخبر إلى كلّ ما يشارك مورده في اشمئزاز الزوج وإن كان العيب متأخّراً مثلًا.
وكأنّه إلى هذا التعليق يرجع خبر حمّاد عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام: أنّه خطب رجل إلى قوم فقالوا: ما تجارتك؟ فقال: أبيع الدوابّ، فزوّجوه فإذا هو يبيع السنانير، فمضوا إلى عليّ عليه السلام فأجاز نكاحه، وقال: «إنّ السنانير دواب» [١].
بناءً على أن يكون الإجازة بمعنى التنفيذ والإمضاء لا اللزوم حتّى لاينافي صحّة العقد بدون ذلك.
حصيلة في أنحاء اشتراط عدم العيب وتعليق العقد عليه
فقد تحصّل بما قدّمناه ما يلي:
أوّلًا: أنّ تعليق النكاح على عدم عيب سابق على العقد- بنحو التقييد- صحيح على القاعدة بلا حاجة إلى نصّ خاصّ، وأثره بطلان النكاح إذا تحقّق وجود العيب، بل نفوذ النكاح معلّق على وجود الشرط واقعاً، ولابدّ لترتيب آثار الزوجيّة من إحراز وجود الشرط، ولا يجوز مع الشكّ في ذلك؛ للأصل.
وثانياً: أنّ تعليق النكاح على عدم العيب اللّاحق على النكاح لايجوز؛ لأنّه من التعليق المجمع على بطلانه. والإجماع- لو تمّ- هو الدليل عليه.
وثالثاً: أنّ اشتراط النكاح بعدم العيب السابق وعدم طروّ العيب الراجع إلى اشتراط الخيار على تقدير تخلّف الشرط هو الذي يحتاج إلى دليل على المشروعيّة.
[١] الوسائل: الباب ١٦ من العيوب، الحديث ٢.