المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - تخصيص قاعدة الإحسان
ثبوتها بملاك الاحترام الذي مع الإهدار لا موجب لثبوتها، لعدم كون الجناية معه هتكاً ولو فرضت حرمتها.
تقدّم قاعدة الإحسان على أدلّة التبعات والآثار وضابطه
الجهة الثالثة عشرة: الظاهر حكومة دليل الإحسان- لو تمّ- على أدلّة الأحكام الأوّلية من حرمة القتل والضمانات والديات والقصاص والإثم والحدود وغير ذلك؛ فإنّ مضمونه- كما تقدّم- أنّه لو كان الفعل بغضّ النظر عن كونه إحساناً موضوعاً للتحريم أو لتبعة من ضمان أو تغريم أو دية أو قصاص وما شاكل ذلك فإنّه بطروّ عنوان الإحسان عليه ينتفي ذلك، فدليل الإحسان ناظر إلى الأدلّة الاخرى وحاكم عليها، ولا فرق في الحكومة هذه بين دليل حرمة القتل وغيره من دليل القصاص ودليل الضمان ودليل الحدود وغير ذلك، ومعه فلا تلحظ النسبة بين دليل الإحسان وغيره، بل يقدّم على غيره مطلقاً.
ثمّ إنّ دليل الإحسان كما هو دالّ على نفي التبعات دالّ على نفي الحرمة في الفعل تكليفاً أيضاً، لا لمجرّد نفي العقاب الذي هو من جملة التبعات والذي يصلح كناية عن نفي الحرمة وإثبات الحلّ، بل لكون لسان الدليل معبّراً عن المفروغيّة عن جواز الفعل تكليفاً، بل مورد الآية هو الحكم التكليفي حيث طبّق الإحسان على ترك الجهاد للمريض والضعيف والفقير غير المتمكّن من نفقة الجهاد.
وبالجملة: فدليل الإحسان حاكم على أدلّة الأحكام التكليفيّة والوضعيّة.
تخصيص قاعدة الإحسان
الجهة الرابعة عشرة: إنّ دليل الإحسان كما أنّه حاكم على سائر الأدلّة فإنّه قابل للتخصيص أيضاً كما أشرنا إليه سابقاً، فيكون الإحسان منشأ لسقوط