المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - ضمان الصيدلانى
إنشائه ولو بعنوان المعاطاة حسب اصطلاحهم، ومنها الشروط الارتكازية.
هذا، إذا لم نقل بكون عدم ضمان الطبيب في موارد عدم مباشرة العلاج على القاعدة وأنّ الحديث ناظر إلى التبرّي في مورد يكون مضموناً على القاعدة وأنّ حقيقة الطبابة لا تسقط الضمان- وقد احتملنا هذا سابقاً- وإلّا فيكون براءة باذل الدواء في مفروض المسألة على القاعدة ولا حاجة فيها إلى التبرّي؛ لحديث من تطبّب المتقدّم، ولقاعدة الغرور على أساس المدرك المعتبر الذي تقدّم لا على أساس حديث «المغرور يرجع إلى من غرّه».
وإنّما قيّدنا الحكم بما إذا كان باذل الدواء معتمَداً بناءً على مدرك تلك القاعدة حيث لا يقتضي الضمان في غير هذا الفرض؛ لقصوره عنه.
وأمّا حديث «من تطبّب» فقد تقدّم احتمال كونه في مقام عدم منع الطبابة من الضمان لا تأثيرها بنحو المقتضي، وأنّه في مورد المقتضي للضمان لا تكون حيثيّة الطبابة مسقطة للضمان. ولكن سبق أيضاً قوّة دلالة الحديث على ضمان الطبيب فراجع.
وإذا لميكن الطبيب معتمَداً فلايبعد استناد التلف والنقص إلى مراجعه، كما لو علم باشتباه الطبيب؛ فإنّ المتفاهم من الحديث هو ضمان الطبيب فيما سبّبت طبابته نقصاً، ومع علم المريض باشتباه الطبيب فلايسند النقص إلّا إلىالمريض نفسه.
الصورة الثالثة: أن يكون مشتبهاً في تسليم ما طلب منه سواء كان الطلب من الطبيب أو من المريض مباشرة، فهذا ضامن إذا كان ممّن يعتمد عادةً لقاعدة الغرور حسب ما بيّناه من مدرك القاعدة وإن كان لا يساعد عليه لفظ الغرور.
الصورة الرابعة: أن يكون متعمّداً في تسليم غير ما طلبه المريض، فإن كان معتقداً أو محتملًا لتأثير ما يسلّمه في إيقاع جناية بالمريض فهو كما لو باشر في إيراد