المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - الجهة الاولى مشروعيّة العلاج والحثّ عليه
كما في رواية زرارة وغيرها [١]؛ لعدم المنافاة بين المعالجة وبين الصدقة.
كما لامنافاة بين العلاج وبين ما تضمّن الحثّ على الدعاء معلّلًا بأنّه شفاء من كلّ داء [٢]؛
وكذا لا ينافي ما تقدّم ما تضمّن الحثّ على الاستشفاء بطين قبر الحسين عليه السلام [٣] وسائر الامور؛ فإنّه يمكن كون مثل الدعاء سبباً للظفر بالعلاج والدواء المناسب، كما قد يؤثّر في العلاج مباشرة بنحو الإعجاز سيّما في مثل طين قبر الحسين عليه السلام وماء زمزم ومطر نيسان ومطلق ماء السماء وماء ميزاب الكعبة.
ثمّ إنّ التداوي قد يكون باستعمال دواء وقد يكون بالحمية وقد يكون باستعمال بعض ما لا يعدّ دواءً في الاصطلاح كالفواكه وغيرها.
وقد ورد في بعض النصوص المعتبرة عن أبي الحسن عليه السلام قال: «إنّه ليس من دواء إلّاويهيج داءً، وليس شيء أنفع في البدن من إمساك اليد إلّاعمّا تحتاج إليه» [٤].
وفي آخر: «اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء» [٥].
وفي آخر: «امش بدائك ما مشى بك» [٦].
وفي رواية العلل بسنده عن موسى بن جعفر عليهما السلام: «ادفعوا معالجة الأطبّاء
[١] الفصول المهمّة ٣: ٢٩، الباب ٩ من الطب.
[٢] نفس المصدر: الباب ١٠.
[٣] نفس المصدر: الباب ١١.
[٤] الفصول المهمّة ٣: ٢٥، الباب ٦ من الطب الحديث ١.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٦] نفس المصدر: الحديث ٥.