المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - تحقيق موارد التسبيب من حيث استنادها إلى السبب وعدمه وضابط ذلك
وجوب الحكم على القاضي.
وبه يندفع احتمال الفرق بين مثل ضمان الشاهد إذا رجع وبين اشتباه المعالج إذا كان واصفاً غير مباشر للعلاج؛ فإنّه قد يفرّق بينهما بوجوب الاعتماد على الشاهد بعد حجّية البيّنة، دون الطبيب؛ فإنّه لايجب الاعتماد عليه وإن جاز.
ولكن هذا الاحتمال لايجري في مثل موارد الحكم بالضمان مع عدم وجوب الحكم المسبّب للتلف. ومن قبيله التزوّج بامرأة اعتماداً على شهادة البيّنة بكونها خليّة ثمّ بان كذبها كما في معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد المتقدِّمة؛ فإنّ الاعتماد على البيّنة والتزوّج بالمرأة غير واجب.
مع أنّ وجوب الاعتماد وعدمه لا يكون فارقاً فيما هو مناط الحكم بالضمان حسب ما استفيد من النصوص من إسناد التلف إلى الشاهد الذي لا يفرّق فيه بين مورد وجوب الاعتماد وعدمه كما لايخفى، وقد تقدّم.
نعم، لو كان المفتي ممّن لا يتعيّن الأخذ بفتواه لوجود غيره ممّن يساويه في العلم أو أعلم منه فيشكل ضمانه؛ لعدم استناد غرامة المقلّد إليه على نحو استناد الغرامة إلى الشاهد الذي يتعيّن الأخذ بشهادته، والمفروض أنّ مدرك القاعدة مثل هذا الذي لا إطلاق فيه.
تحقيق موارد التسبيب من حيث استنادها إلى السبب وعدمه وضابط ذلك
وممّا استدلّ به لقاعدة الغرور هو قضيّة التسبيب وما اشتهر من قوّة استناد الفعل إلى السبب، فتكون قاعدة الغرور- على تقدير انتساب موجب الخسارة إلى السبب حقيقة- على القاعدة بلا حاجة إلى دليل خاصّ.
فينبغي لتحقيق الحال الالتفات إلى أمر هامّ وهو: أنّ بعض الامور تستند إلى