المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - روايات قاعدة الغرور
وفي نقل الصدوق هكذا: «إن كان شهد هو وآخر معه أدّى النصف» [١].
١٢- وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنّه طلّقها فاعتدّت المرأة وتزوّجت، ثمّ إنّ زوجها الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلّقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين؟ فقال: «لا سبيل للأخير عليها، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيردّ على الأخير، ويفرّق بينهما، وتعتدّ من الأخير، ولا يقربها الأوّل حتّى تنقضي عدّتها».
وقد أشكل سيّدنا الاستاذ قدس سره على الروايات الواردة في باب النكاح- التي تدلّ على أنّ من غرّ أحداً فزوّجه برصاء أو عوراء أو مجنونة أو أمة بعنوان أنّها بنت مهيرة، ضمن- بأنّها خاصّة بالنكاح، وفي خصوص باب المهر، وكون ضمانه على الولي، والتعدّي إلى غير موردها قياس، فلايمكن التعدّي من المهر فضلًا عن التعدّي إلى غير النكاح؛ ومن هنا لو أوجب الغرور صرف أموال كثيرة كالإطعام ونحوه فلايرجع إلى الغارّ [٢].
ولكن تقدّم أنّ المتفاهم العرفي من هذه النصوص هو كون الضمان على الغارّ في مواردها لكونه غارّاً وموجباً للوقوع في الغرامة، مع أنّ المناسبات تقتضي عدم الاقتصار على موردها.
وأمّا ما نقض به من مثل الغرامات كالإطعام فيردّه: عدم كون التسبيب إليها على حدّ التسبيب إلى ضمان المهر؛ لإمكان ترك تلك الغرامات مع الزواج بخلاف المهر، على أنّ الالتزام بضمان تلك الغرامات ليس واضح البطلان.
[١] الوسائل ١٨: ٢٣٩، الباب ١١ من الشهادات، الحديث ١.
[٢] مصباح الفقاهة ٤: ٣٥٤.