المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - حكم الغارّ في غير الضمان كالقصاص
الرابع: وهمت، ضرب الحدّ وغرّم الدية، وإن قال: تعمّدت قتل» [١].
أقول: الظاهر أنّ الحدّ مع الوهم هو للفرية التي يكفي لها عدم تماميّة البيّنة وإن لم يثبت كذب الشاهد، كما في آية القذف.
٤- وفي خبر مسمع في المورد: «يغرم ربع الدية إذا قال: شبّه عليَّ فإن رجع اثنان وقالا: شبّه علينا غرّما نصف الدية، وإن رجعوا وقالوا شُبّه علينا غرموا الدية، وإن قالوا: شهدنا بالزور قتلوا جميعاً» [٢].
٥- وفي خبر الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام: «يلزمون الدية إذا قالوا: وهمنا، وإن قالوا: إنّما تعمّدنا قتل أي الأربعة» الحديث [٣].
٦- وفي صحيح إبراهيم بن نعيم الأزدي- وهو أبو الصباح الكناني- قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام: عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا، فلمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته؟ قال: فقال: يقتل الرابع (الراجع)، ويؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية..» [٤].
هذا كلّه مع الغضّ عمّا تقدّم من استناد الفعل إلى الغارّ بتسبيبه له، وإلّا فترتّب آثار الفعل من قبيل القصاص وغيره يكون على القاعدة.
بل المتفاهم من الحكم بالضمان على تقدير عدم التعمّد عدم اختصاص الضمان بموارد علم الغارّ، وكفاية سببيّته وإن كان جاهلًا.
[١] نفس المصدر، الباب ٦٣.
[٢] نفس المصدر، الباب ٦٤، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث: ٢.
[٤] الوسائل ١٨: الشهادات، الباب ١٢، الحديث ٢.