تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨١٣ - هلل هلل
و يقالُ: ما أَصَابَ هَلَّةً [١] و لا بَلَّةً أَي: شيئاً ؛ و يقالُ: ما جَاءَ بهِلَّةٍ و لا بِلَّةٍ الهِلَّةُ مِن الفَرَحِ و الاسْتِهْلالِ، و البِلَّةُ أَدْنَى بَللٍ مِن الخَيْرِ حَكاهُما كراعٌ بالفتحِ.
و الهُلَّى، كرُبَّى: الفَرْجَةُ بعدَ الغَمِ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
و اهْتَلَّ : افْتَرَّ عن أَسْنانِهِ ، و قد تقدَّمَ شاهِدُه.
و مِن المجازِ: اسْتُهِلَّ السَّيْفُ أَي اسْتُلَ ، كما في الأساسِ و العُبَابِ.
و ذوا الهِلالَيْنِ لَقَبُ زَيْدِ [٢] بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ لأنَ أُمَّهُ أُمُّ كُلْثومِ بنتُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ ، و هي رُقَيَّة الكُبْرى، لُقِّبَ بجَدَّيْه ، مَاتَ هو و أُمُّه في يومٍ واحِدٍ و صُلِّي عليهما مَعاً.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَهَلَّ اللّهُ المَطَرَ: أَمْطَرَه.
و الهَلاَلَةُ، كسَحَابَةٍ: المَطَرَةُ الأولة.
و الهِلَّةُ ، بالكسرِ: المَطَرُ. و في حَدِيْث النابِغَة: فنَيَّفَ على المائَةِ و كأَنَّ فاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ ، كلُّ شيءٍ انْصَبَّ فقد انْهَلَّ .
و المُهَلُّ بضمِ الميمِ: مَوْضِعُ الإهْلالِ، و هو المِيقاتُ الذي يُحْرِمون منه، و يَقَعُ على الزَّمانِ و المَصْدرِ؛ و قوْلُه، عزَّ و جلَ وَ مََا أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ* [٣] أَي نُودِي عليه بغيرِ اسمِ اللّهِ، كما في الصِّحاحِ. و أَهَلَّ الكَلْبُ بالصَّيْدِ إهْلالاً: و هو صَوْتٌ يخرُجُ مِن حَلْقِه إذا أَخَدَه بينَ العُواءِ و الأنِيْنِ، و ذلِكَ مِن حاقِّ الحِرْص و شِدَّةِ الطَّلَبِ و خَوْف القوْت، و هو مجازٌ.
و اسْتَهَلَّتِ العَيْنُ: دَمَعَتْ؛ قالَ أَوْسٌ:
لا تَسْتَهِلُّ من الفِرَاق شُؤُوني [٤]
و أَهْلَلْنا هِلالَ شَهْرِ كذا و اسْتَهْلَلْنَاه : رَأَيْناه.
و اسْتَهَلَّ الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلالُه و تبيَّن. و هَالِلْ أَجيرَكَ كذا، عن اللّحْيانِيّ حَكَاه عن العَرَبِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: فلا أَدْرِي هكذا سَمِعَه منهم أَمْ هو الذي اخْتارَ التَّضْعيفَ.
و جِئْتُه عندَ مُهَلِّ الشَّهْرِ و مُسْتَهَلِّه.
و هَلَّلَ الرَّاءَ و الزَّاي: كَتَبَهُما، و لا يقالُ: هَلَّلَ الألِفَ و اللامَ لأنَّه لا اسْتقْواسَ فيهما، و هو مجازٌ، و أَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ:
تَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ # و الزَّايُ و الرَّا أَيَمَّا تَهْلِيلِ [٥]
أَرَادَ: تَضَعُهما على شَكْلِ الهِلالِ.
و هِلالُ البَعيرِ: ما اسْتَقْوَسَ منه عندَ ضُمْرِه، قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
و طارِقِ هَمٍّ قد قَرُبْتُ هِلالَهُ # يَخُبُّ إذا اعقل المَطِيّ و يَرْسُمُ [٦]
أَرَادَ: أَنَّه فَرَى الهَمَّ الطارِقَ سَيْر هذا البَعيرِ و هلال الاصبع المطيف بالظفر.
و الهَيْلَلَةُ : التَّهلِيلُ ، قالَ: أَبو العَبَّاس: الحَوْلَقَة و البَسْمَلَة و السَّبْحَلة و الهَيْلَلة ، هذه الأرْبَعة أَحْرُف جاءَتْ هكذا قيلَ لَه: فالْحَمْدُ لَه؛ قالَ: و لا أُنْكِره.
و يقالُ: أَهْلَلْنا عن لَيْلَةِ كذا و لا يقالُ أَهْلَلْناهُ فَهَلَّ كما يقالُ أَدْخَلْناه فدَخَلَ و هو قياسُه، كما في الصِّحاحِ.
و ثَوْبٌ هَلْهَلٌ : رَدِيءُ النَّسْجِ.
و المُهَلْهَلة مِن الدُّروعِ: أَرْدَؤُها نَسْجاً.
و قالَ شَمِرٌ في كتابِ السِّلاح: المُهَلْهَلة مِن الدُّروعِ هي الحَسَنَةُ النَّسْجِ [٧] لَيْسَتْ بصَفِيقَة، و يقالُ: هي الواسِعَةُ الحَلَقِ.
و هَلْهَلَ عن الشيءِ رجَعَ.
و جَمَلٌ مُهَلَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: عليه سِمَةُ الهِلاَلِ.
و حاجِبٌ مُهَلَّلٌ : مُقَوَّسٌ و هَلَلَ نِصَابه هَلكتْ مَوَاشِيَه.
[١] في اللسان: هِلّة و لا بِلّة.
[٢] في القاموس: زيدٌ بنُ.. أُمُّهُ، بالضم ضبط حركات، و تصرف الشارح بالعبارة.
[٣] سورة النحل الآية ١١٥.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٢٩ و صدره:
لا تحزنيني بالفراق فإنني
و عجزه في اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان و التهذيب و فيهما: «قريت... اعتلّ المطيّ» .
[٧] في التهذيب: الحسنة النسج الرقيقة.