تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٥٧ - نمل نمل
و تَنَمَّلُوا: تَحَرَّكوا و تَمَوَّجُوا و دَخَلَ بعضُهُم في بَعْضٍ.
و نَمِلَتْ يَدُهُ، كفَرِحَ: خدِرَتْ ، و العامَّةُ تقولُ: نَمَّلَتْ بالتَّشْديدِ.
و نَمِلَ في الشَّجَرِ يَنْمَلُ نَمَلاً : صَعِدَ كَنَمَلَ ، كنَصَرَ ، نُمولاً ، و هذه عن الفرَّاء.
و الثوبُ المُنَمَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: المَرْفُوُّ [١] ؛ يقالُ: نَمِّلْ ثوْبَك و الْقطْهُ أَي ارْفَأْهُ، عن الفرَّاء.
و الكِتابُ المُنَمَّلُ : المَكْتوبُ ، لُغَةٌ هُذَليَّةٌ، كما في العُبَابِ؛ أَو المُنَمَّلُ المُتَقارِبُ الخَطِّ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، كالمُنْمَلِ كمُكْرَمٍ ، قالَ أَبو العيالِ الهُذَلِيُّ:
و المَرْءُ عمراً فأْتِهِ بنَصِيحةٍ # مِنِّي يَلوحُ بها كتابٌ مُنْمَلُ [٢]
و النَّمْلَةُ : مِن عيوبِ الخَيْلِ، و هو شَقٌّ في حافِرِ الدَّابَّةِ من المشْعَرِ إلى طَرَفِ السُّنْبكِ، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ؛ و في الصِّحاحِ: مِن الأَشْعر إلى المَقَطِّ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: المشْعَرُ ما أَحَاطَ بالحافِرِ من الشَّعرِ، و مَقَطُّ الفَرَسِ: مُنْقَطَع أَضْلاعِه.
و النَّمْلَةُ : قُروحٌ في الجَنْبِ و غيرِه كالنَّمْلِ ، أَي النَّمْلُ و النَّمْلَةُ في ذلِكَ سواءٌ.
و أَيْضاً: بَثْرَةٌ تَخْرُجُ [٣] بالْتِهابٍ و احْتِراقٍ و يَرِمُ مَكانُها يَسيراً و يَدِبُّ إلى مَوْضِعٍ آخَرَ كالنَّمْلَةِ . قالَ الجوْهَرِيُّ: و يُسَمِّيها الأطبَّاءُ الذُّبابَ.
و قالَ الأطبَّاءُ: سَبَبُها صَفْراءُ حادَّةٌ تَخْرُجُ من أَفْواهِ العُروقِ الدِّقاقِ و لا تَحْتَبِسُ فيمَا هو داخِلٌ من ظاهر الجِلْدِ لشِدَّةِ لَطافَتِها و حِدَّتِها. و ١٦- في الحَدِيْث : «لا رُقْيَة إلاَّ في ثلاثٍ: النَّمْلة و الحُمَّة و النَّفْس» . و ١٤- قالَ أَبُو عُبَيْدٍ في حَدِيْث النبيِّ، صلى اللّه عليه و سلّم ، أَنَّه قالَ للشَّفّاء:
«عَلِّمِي حَفْصةَ رُقْية النَّمْلة » .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: شيءٌ كانت تَسْتَعْمِلُه النِّساءُ يَعْلَم كلُّ مَنْ سَمِعه أَنَّه كَلامٌ لا يضرُّ و لا ينْفعُ، و هي هذه العَرُوس تَحْتَفِل و تَخْتَضِب و تَكْتَحِلُ، و كلَّ شيءٍ تَفْتَعِلُ غيرَ أَن لا تَعْصِي الرجُلَ؛ فأَرادَ النبيُّ، صلى اللّه عليه و سلّم، بذلِكَ تأْنِيبَ حَفْصةَ لأَنَّه أَلْقى إليها سِرّاً فأَفْشَتْه.
و في الصِّحاحِ: و تقولُ المَجوسُ: إنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ إذا كانَ مِن أُخْتِه ثم خَطَّ على النَّمْلةِ شُفِيَ صاحِبُها، و قالَ:
و لا عَيْبَ فينا غير عِرْق لِمَعْشرٍ # كِرامٍ و أَنَّا لا نَخُطُّ على النَّمْلِ [٤]
يُريدُ: لَسْنا بمَجُوسٍ ننكِحُ الأَخَوات.
و قالَ ثَعْلَب: أَنْشَدَنا ابنُ الأعْرَابيِّ هذا البَيْت:
... لا نَحُطُّ على النَّمْلِ
، بالحاءِ المُهْملَةِ، و فسَّرَه: أَنَّا كِرامٌ و لا نأْتي بُيوتَ النَّمْلِ في الجَدْبِ لنحفِرَ على ما جَمَعَ لنأْكُلُه.
و في العُبَابِ؛ أَي لا نَحُطُّ رَحْلَنا على قَرْيةِ النَّمْلِ فنفْسِدُها عليها.
و قالَ أَبو أَحْمد العَسْكريُّ: إنَّ الحاءَ المُهْملةَ تَصْحيفٌ مِن ابنِ الأعْرابيِّ ذَكَرَه في كتابِ التَّصْحيفِ مِن كتابِهِ.
و أَبو نَمْلَةَ عَمَّارُ بنُ مُعاذٍ بنِ زَرَارَةَ بنِ عَمْرو الأوْسيُّ الظفريُ الأنْصارِيُّ صَحابِيٌ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، هذا قَوْلُ الوَاقدِيّ، و يقالُ: اسْمُه عمارَةُ بنُ مُعاذٍ، و يقالُ:
عَمْرُو بنُ مُعاذٍ، شَهِدَ أُحُداً و ما بَعْده، و له حَدِيثَان، رَوَى عنه وَلَدُه نَمْلَةُ شيخٌ لابنِ شهابٍ قيلَ: بَقِي إلى خلافَةِ عبدِ المَلِكِ، و أَبُوه مُعاذ شَهِدَ أُحُداً و بَدْراً، و أَخُوه أَبو ذرَّةَ الحَارِثُ بنُ مُعاذٍ شَهِدَ أُحُداً مع أَخيهِ و أَبيهِ، و يقالُ: إنَّ أَبا نَمْلَةَ بدْرِيٌّ أَيْضاً.
و النُّمْلَةُ ، بالضَّمِ: بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ ، حَكَاه كُراعٌ في بابِ النونِ.
و نَمَلَى ، كجَمَزَى: ماءٌ قُرْبَ المَدينَةِ ، على ساكِنِها السَّلام.
[١] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: المَرْقُوعَة.
[٢] ديوان الهذليين ٢/٢٥٣ و فيه: فأته بصحيفةٍ... الكتاب المنمل» قال السكرى: «أظنه عمرو بن العاص» في تفسيره «للمرءِ عمرٍو» ، و البيت في اللسان.
[٣] بعد قوله تخرج، زيادة في القاموس: «في الجسد» .
[٤] اللسان و الصحاح و التهذيب.