تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠٤ - قبل قبل
و قابلاً مِثْلُ صاحِبِ، و قَبِيلاً مِثْلُ أَميرٍ، و هذا قد تَقَدَّمَ له فهو تكْرارٌ؛ و قَبُولاً مِثْلُ صَبُورٍ *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قُبُلُ المرْأَةِ: فَرْجُها، كما في المحْكَمِ.
و ١٧- في حديْثِ ابن حُرَيْجِ : «قلْتُ لعطاءٍ مُحرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امْرأَتِه فقالَ: إِذا وَغَلَ إِلى ما هُنالِك فعَليه دَمٌ» . القُبُل ، و هو بضمَّتَيْن، خِلافُ الدُّبُرِ و هو الفَرْجُ مِن الذَّكَرِ و الأُنْثى، و قيلَ: هو للأُنْثى خاصةً، و وَغَلَ: إِذا دَخَلَ، قالَهُ ابنُ الأَثيرِ.
و وَقَعَ السَّهْمُ بقُبْلِ الهدفِ و بدُبْرِهِ، أَي مِن مقدَّمِه و من مُؤَخَّرِهِ.
و يقولون: ما أَنْتَ لهم في قِبالٍ و لا دِبارٍ، أَي لا يَكْتَرثُون لَكَ؛ قالَ الشاعِرُ:
و ما أَنتَ إِنْ غَضِبْتَ عامِر # لها في قِبالٍ و لا في دِبَارِ [١]
و ما لهذا الأَمْرِ قِبْلَةٌ ، بالكسْرِ، أَي جِهَةُ صحَّةٍ و هو مجازٌ.
و قُبِلْنا : أَصابَنا رِيحُ القَبُولِ ، و أَقْبَلْنا : صِرْنا فيها.
و قَبَلَتِ المَكانَ: اسْتَقْبَلَتْه .
و قَبِلْتِ الخَبَرَ، كعَلِمَ: صدَّقْتَه.
و القُبْلُ ، بالضمِّ: إِقْبالُكَ على الإِنْسانِ كأَنَّكَ لا تُريدُ غيرَهُ و اسْتَقْبَلَه : حاذَاهُ بوَجْهِهِ.
و ١٦- في الحدِيْثِ : «لا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْر اسْتِقْبالاً» . ؛ يقولُ: لا تقدّمُوا رَمَضانَ بصيام قبْلَه .
و ١٦- في حدِيْثِ الحجِّ : «لو اسْتَقْبَلْتُ من أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْت ما سُقتُ الهَدْيَ» . أَي لو عَنَّ لي هذا الرَّأْي الذي رَأَيْته أَخيراً و أَمَرْتكُم به في أَوَّل أَمْرِي لمَا سُقْت الهَدْيَ.
و قالَ الأصْمَعيُّ: الأَقْبالُ ما اسْتَقْبَلك مِن مُشْرِف، الواحِدُ قَبَلٌ .
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: قالَ رجُلٌ مِن ربيعَةَ بنِ مالِكٍ: إنَّ الحقَّ يقَبَل [٢] فمَنْ تَعدَّاه ظَلَم، و مَنْ قصرَ عنه عَجِزَ، و مَنْانتَهَى إليه اكْتَفَى؛ قالَ: يقبَلَ [٢] أَي يَتَّضِحُ لكَ حيثُ تَراهُ.
و قَبَّحَ اللَّهُ منه ما قَبل و ما دَبَرَ، و بعضُهم لا يقولُ منه فَعَل.
و أَقْبَلَتِ الأَرْضُ بالنَّبات: جاَءَتْ به.
و يقالُ: هذا جارِي مُقابِلي و مُدابِرِي؛ قالَ:
حَمَتْك نفسِي معَ جارَاتي # مُقابِلاتي و مُدابِرَاتي [٣]
و ناقَةٌ ذاتُ إقْبالَة و إدْبارة و إقْبال و إدْبار؛ عن اللَّحْيانيّ، إذا شُقَّ مقدَّمُ أُذُنِها و مُؤَخَّرها و فُتِلَت كأَنَّها زَنَمةٌ؛ و الجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ هي الإِقْبالَةُ و الإِدْبارَةُ، و يقالُ لها القِبَالُ و الدِّبارُ و القُبْلة و الدُّبْرة.
و القَبِيلُ : أَسْفَل الأُذُنِ، و الدَّبيرُ: أَعْلاَها.
و ١٦- في الحدِيْثِ : «ثم يُوضَعُ له القَبُول في الأَرْضِ» . أَي المَحَبَّة و الرِّضا و مَيْلُ النفْسِ إليه.
و تقَبَّله النَّعيمُ: بَدا عليه و اسْتَبَان فيه؛ قالَ الأَخْطَلُ:
لَدْن تَقَبَّلَه النَّعيم كأَنَّما # مُسِحَتْ تَرائبهُ بماءٍ مُذْهَب [٤]
و أَقْبَله و أَقْبَل به إذا رَاوَدَه على الأَمْرِ فلم يَقْبَلْه .
و قَبَلَتِ المَاشِيَةُ الوادِي: اسْتَقْبَلَتْه ، و أَقْبَلْتُها إِيَّاه، فيتعدَّى إلى مَفْعولٍ؛ و منه قوْلُ عامِرِ بنِ الطُّفَيْل:
فَلَأَبْغِيَنَّكمُ قَناً و عَوارِضاً # و لأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لابةَ ضَرْغَدِ [٥]
و أَقْبَلْنا الرِّمَاح نَحْو القَوْم و إِبلَه أَفْواه الوَادِي: أَسْلَكَها إِيَّاها.
و هذه الكَلِمَةُ قِبالَ كَلامِك، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، يَنْصبُه على الظَّرْفِ، و لو رَفَعَه على المُبْتدإ و الخبرِ لجازَ، و لكنَ رَوَاه عن العَرَبِ هكذا.
[١] اللسان و التكملة و التهذيب.
[٢] عن اللسان و بالأصل «يقبل» .
[٣] اللسان و التهذيب و الأساس.
[٤] اللسان.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٥٥ برواية: فلأبغينكم الملا... و لأوردن الخيل... و المثبت كاللسان.