تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١١ - صلل صلل
هُمُ منعوا ما بين دارة صُلْصُل # إلى الهَضَباتِ من نَضاد و حائل [١]
و الصِّلُّ ، بالكسرِ، الحَيَّةُ التي تقْتُلُ من ساعَتِها إذا نَهَشَتْ، أَو هي الدَّقيقَةُ الصَّفْراءُ لا تَنْفَعُ فيها الرُّقْية.
و يقالُ: مُنِي فلانٌ بصِلٍّ و هي الدَّاهِيَةُ و هو مجازٌ.
و يقالُ: إنَّها لَصِلُّ صَفاً [٢] إذا كانت مُنْكَرَةً مِثْل الأَفْعَى.
و قالَ أَبُو زيْدٍ: يقالُ إنَّه لَصِلُّ أَصْلالٍ و إِنَّه لهِتْرُ أَهْتارٍ، يقالُ ذلِكَ للرجُلِ ذي الدَّهاءِ و الإِرْبِ، و أَصْلُ الصِّلِّ من الحَيَّاتِ يُشَبَّه الرجُلُ به إذا كانَ داهِيَةً، و قالَ النابِغَةُ الذُّبْيانيُّ:
ما ذا رُزِئْنا به من حَيَّةٍ ذَكَرٍ # نَضْناضةٍ بالرَّزَايا صِلِّ أَصْلالِ [٣]
كالصَّالَّةِ و هي الدَّاهِيَةُ عن ابنِ سِيْدَه، و سَيَأْتي للمصنِّفِ أَيْضاً قَرِيباً.
و من المجازِ: الصِّلُّ : المِثْلُ ، يقالُ: هما صِلاَّنِ أَي مِثْلان، عن كراعٍ.
و من المجازِ: الصِّلُّ القِرْنُ ، يقالُ: هذا صِلُّ هذا أَي قِرْنه، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
و الصِّلُّ : شَجَرٌ ، و قيلَ نَبْتٌ قالَ:
رَعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودا # الصِّلَّ و الصِّفْصِلَّ و اليَعْضِيدا [٤]
و من المجازِ: الصِّلُّ : السَّيْفُ القاطِعُ ج أَصْلالٌ يقالُ:
عَرَّى بَنُو فلانٍ أَصْلالاً أَي سُيوفاً بُتْراً، كما في الأَسَاسِ، و قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
لِيَبْكِ بَنُو عُثْمان ما دَامَ جِذْمُهم # عليه بأَصْلالٍ تُعَرَّى و تُخْشَبُ [٥]
و الصُّلُّ : بالضمِ، ما تَغَيَّرَ من اللَّحْمِ و غيرِه. و صَلَّ الشَّرابَ يَصُلُّه صَلاًّ: صَفَّاه.
و المِصَلَّةُ ، بالكسرِ، الإِناءُ الذي يُصَفَّى فيه ، يمانِيَّةٌ.
و الصِّلِّيانُ ، بكَسْرَتَيْن مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ و اليَاءُ خَفِيفَةٌ، فِعْلِيان من الصَّلْي كالحِرْصِيانَةٍ من الحَرْصِ، و يجوزُ أَنْ يكونَ من الصِّلِّ ، و الياءُ و النُّونُ زائِدَتَان، نَبْتٌ من الطَّريفَةِ يَنْبُتُ صُعُداً و أَضْخَمُهُ أَعْجازُه، و أُصُولُه على قَدْرِ نَبْتِ الحَليِّ، و مَنَابتُه السُّهولُ و الرِّياضُ، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، و نَقَلَ عن أَبي عَمْرٍو:
الصِّلِّيانُ من الجَنْبةِ لغِلَظِه و بقَائِه، واحِدَتُه بهاءٍ صِلِّيانَةُ .
و من أَمْثالِ العَرَبِ تقُولُه للرَّجُلِ يُقْدمُ على اليَمِيْنِ الكَاذِبَةِ و لا يَتَتَعْتَعُ فيها: جَذَّها جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيانَة ، و ذلِكَ أَنَّ العَيْرَ إذا كَدَمَها بِفِيه اجْتَثَّها بأَصْلِها إذا ارْتَعَاها.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: الصِّلِّيانُ من أَطْيَبِ الكَلَأِ و له جِعْثِنَةٌ و وَرَقٌ رَقِيقٌ.
و يقالُ: إنَّه لَصِلُّ أَصْلالٍ و هِتْرُ أَهْتارٍ، أَي حيَّةٌ من الحيَّاتِ معْنَاهُ أَي داهٍ مُنْكَرٌ في الخُصومَةِ و قيلَ: هو الدَّاهِي المُنْكَرُ في الخُصُومَةِ و غيرِها ، و قد ذُكِرَ شاهِدُه قَرِيباً.
و المُصَلِّلُ ، كمُحَدِّثٍ، السَّيِّدُ الكَرِيمُ الحَسيبُ الخالِصُ النَّسَبِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، كالمُصَلْصَلِ ، بالفتحِ ، و هذه عن ابنِ عَبَّادٍ.
و المُصَلِّلُ أَيْضاً: المَطَرُ الجَوْدُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
قالَ: و أَيْضاً الأَسْكَفُ، و هو الإسْكافُ عندَ العامَّةِ.
و ١٧- في حدِيثِ ابن عَبَّاسٍ [٦] قالَ : الصَّالُّ الماءُ الذي يَقَعُ على الأَرْضِ فَتَنْشَقُ . هكذا في النسخِ و مِثْلُه في العُبَابِ، و في اللِّسَانِ فيَيْبَسُ [٧] فيَجِفُّ فيصيرُ له صَوْتٌ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: صَلَلْنا الحَبَ ، و هو أَنْ نَعْمدَ إلى الحَبِّ المُخْتَلِطِ بالتُّرابِ و صَبَبْنا فيه ماءً فَعَزَلْنا كُلاًّ على حِيالِه، يقالُ: هذه صُلالَتُه ، بالضمِ.
[١] معجم البلدان «دارة صلصل» .
[٢] اللسان: صُفِيٍّ.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٠٠ و اللسان و التهذيب و الأساس و الصحاح.
[٤] اللسان و التهذيب و الثاني في الصحاح، و تقدم الرجز في «صفصل» .
[٥] ديوانه ص ١٣ و اللسان و التكملة و الأساس و التهذيب.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و في تفسير الخ (كذا وقع بالهامش) كذا بخطه، و عبارة اللسان: و في تفسير ابن عباس في تفسير الصلصال: هو الصالّ» كذا و الذي في اللسان: في حديث ابن عباس في تفسير....
[٧] اللسان: «فتنشقّ» و مثله في التهذيب.