المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٩ - أدلّة اعتبار المراسيل الجزميّة
على الإخبار عن العلم بالقول، وبين إخبار الشيخ أو النجاشي بوثاقة معاصر الإمام الصادق عليه السلام في كون الأخير أيضاً راجعاً إلى الإخبار بالعلم إن لم يكن إخباراً عن حجّية وثاقة ذاك، التي هي أعمّ من العلم بالوثاقة؛ فإن كان احتمال استناد العلم بالوثاقة إلى مدرك حسّي كافياً في اعتباره بملاك الخبر كان مثل ذلك جارياً في الإخبار عن العلم بقول الصادق عليه السلام.
وحيث لم يشترط في اعتبار الخبر معاصرة المخبر للواقعة التي يحكيها ولا مباشرته للوقوف على القضية في قول الرجالي جرى مثله في الإخبار عن أقوال المعصومين.
ولكن لا موجب لاختصاص اعتبار قول الرجالي بملاك الخبر، بل يمكن اعتبار قوله بملاك الخبرة.
توضيح ذلك: إنّه ربّما يظنّ أنّ قصور أدلّة حجّية الخبر عن الشمول للمراسيل من قبيل قول الرجالي فيما يتعلّق بوثاقة الروات يوجب انسداد باب العلمي والحجّة في الفقه؛ لأنّ الانفتاح منوط بأمرين واجتماعهما، وهما: حجّية خبر الثقة، ووجود قدر كافٍ من خبر الثقة يمكن الاعتماد عليه، فكما ينسدّ باب الحجّة بعدم ثبوت حجّية الخبر كذلك ينسدّ بعدم وصول الخبر إمّا لعدم وجود الخبر أو لعدم ثبوت وثاقة المخبر، فينتهي الأمر إلى الانسداد لا محالة؛ وحيث لم يثبت وثاقة الروات لإرسال توثيق الرجاليين وعدم حجّية مثل ذلك انسدّ باب الحجّة في الفقه؛ لكون النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمات.
ولكن الظاهر أنّه لو فرض المنع من حجّية إخبار الرجاليّين بملاك الخبر- لكونها مرسلات لا لكون الإخبار عن الأوصاف كالعدالة ونحوها من الامور الحدسيّة- ولكن لا مانع من حجّية إخبار الرجالي بملاك خبرته بعد انقطاع