المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - كلمات الفقهاء في حكم اللهو والملاهي
الأخبار بخصوصها [١].
وقال النراقي: يحرم الاشتغال بالملاهي واستعمال آلات اللهو، وحرمته مصرّح به في أكثر كتب الأصحاب. ذكره في النهاية والسرائر والشرائع والنافع والقواعد والإرشاد والتحرير والتذكرة والدروس والمسالك والكفاية وغيرها. وفي الأخير:
لا أعرف في حرمته خلافاً بين الأصحاب، ونفى المحدّث المجلسي في حقّ اليقين الخلاف فيها بين الشيعة، وفي شرح الإرشاد للأردبيلي: أنّه إجماع عندنا، وحكى بعض مشايخنا المعاصرين الإجماع على ظاهر عبارات جمع، بل الظاهر أنّه إجماع محقّق، ويدلّ عليه المستفيضة من الأخبار.
ثمّ قال النراقي بعد سرده الأخبار: وضعف هذه الأخبار كلّاً أو بعضاً غير ضائر؛ لانجبارها بما مرّ من فتاوى الأصحاب وحكاية نفي الخلاف والإجماع. ويعضده أيضاً روايات كثيرة، ثمّ ذكر الروايات المؤيّدة ثمّ قال: وجعل هذه الأخبار الأخيرة معاضدة؛ لعدم صراحتها في التحريم [٢].
وقال النراقي أيضاً: هل يحرم اللهو بغير آلات اللهو الثابتة حرمتها المتقدّمة كالطشت يضرب به كالدفّ والصور ينفخ فيه لعباً ولهواً ونحو ذلك؟ الظاهر لا؛ للأصل، واختصاص ثبوت الحرمة باستعمالات اللهو. نعم لو ثبت حرمة اللهو أيضاً لأمكن القول بالحرمة لذلك، ولكنّه غير ثابت؛ فإنّ اللهو ما يتشاغل به، والمراد به هنا عن ذكر اللَّه أو خصوص اللعب، وهو أيضاً فسّر بعمل لا يجدي نفعاً.
وحرمة مطلق الأمرين غير ثابت.
[١] مجمع الفائدة ٨: ٤٠، المتاجر.
[٢] مستند الشيعة ٢: ٦٣٧، الشهادات.