المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - الكلام في ضمان المعالج
فهو له ضامن» [١].
والمنساق من الخبر أو المتيقّن منه هو التبرّي عن غير ما أمر به المريض، فلو أمر المريض بحقنه إبرة سبّبت موته لم يضمن بلا حاجة إلى التبرّي؛ لأنّ الأمر مفاده إهدار لما يقع بسببه، فالمراد من الحديث هو التبرّي عمّا يقع من الطبيب والبيطار خطأ، كالذي ورد في النصّ من قطع حشفة الغلام عند الختان أو المداواة بما لم يأمر به المريض، بل وُكل فعله إلى الطبيب.
نعم، لا يشترط في البراءة أخذها باللّفظ؛ بل يكفي فيها كلّ ما دلّ عليها، ويصطلح عليه المعاطاة، أعني: وقوع الطبابة مبنيّاً عليها، كما هو المعهود في كثير من الطبابات في هذه الأمكنة والأعصار؛ ويدلّ على ذلك عموم أدلّة المعاطاة وإطلاق أخذ البراءة.
وربما يؤكّده:
١- رواية إسماعيل المتطبّب قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّي رجل من العرب ولي بالطب تبصّر؛ وطبّي طب عربي ولست آخذ عليه صفداً، قال: «لابأس»؛ قلت: إنّا نبط الجرح ونكوي بالنار؛ قال: «لابأس»؛ قلت: نسقى هذه السموم الاسمحيقون والغاريقون؛ قال: «لابأس»؛ قلت: إنّه ربما مات؛ قال: «وإن مات».
الحديث [٢].
٢- ما روى عن إبراهيم بن محمّد عن أبي الحسن العسكري عليه السلام عن آبائه قال:
قيل للصادق عليه السلام: الرجل يكتوى بالنار وربما قتل وربما تخلّص؟ قال:
[١] نفس المصدر، الحديث: ١.
[٢] الفصول المهمّة ٣: ٢٠، الباب ٣ من الطب، الحديث ١.