المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - مقدمّة المؤلّف
وسيتلوه إن شاء اللَّه تعالى سائر الأجزاء. وقد وقع الفراغ من جملة المسائل المعاصرة في الحجّ، كما أنّ هناك جملة من المسائل الحديثة من المعاملات ومنها عقد التأمين وبعض مسائل البنوك والمصارف، بحثناها وحرّرناها، عسى اللَّه أن يُوفّق لنشرها تباعاً خدمة لمذهب أهل البيت عليهم السلام وإعلاءً لذكرهم وإحياءً لمعالمهم السامية وحفظاً لأحاديثهم الراقية، وهي أحاديث النبيّ صلى الله عليه و آله وليس حفظ الحديث مجرّد نقله وحكايته، بل بيان فقه الحديث من أعظم حفظه، بل هو أعظم حفظه إذ كان الحفظ مقدّمة للفهم ومايتطلّبه من العمل فكان تبيين الأحاديث هو البُغية وفقهها هو الغاية، أرجو بذلك أن يشملني فضيلة حفظ الأحاديث على الأُمّة.
وأملي أن تنتبه الامّة من رقدتها حيال مذهب أهل البيت عليهم السلام فإنّهم عدل القرآن وأحد الثقلين والخليفة بنصّ حديث الثقلين، فكيف لاترى الامّة لحديثهم عن النبيّ صلى الله عليه و آله ما تراه لحديث أدنى المسلمين من وقع واعتبار؟! وهلّا تعاملت الامّة مع روايات أهل البيت عليهم السلام معاملة روايات عامّة المسلمين فلا يقصر حديثهم عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن حديث غيرهم عنه؛ علاوة على شهادة القرآن بطهرهم، والنبيّ بصدقهم، إلّاأنّ الحديث في ذلك ذو شجون!.
وفي الختام لا يسعني إلّاأن أشكر أخانا الفاضل حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ محمدجواد الفاضل اللنكراني على ما يوليه من اهتمام بالمركز عامّة وبما يتعلّق بدراسة المسائل المعاصرة خاصّة، فحيّاه اللَّه وحباه بمزيد من التوفيق. وأخذ بيده فى سبيل خدمة المسلمين.
وأشكر أخانا حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّدرضا الفاضل الكاشاني على اهتمامه بمباشرة امور هذا المركز الثقافي وجهوده المحمودة.
كما وأشكر كلّ من كان له يد ووازرني في إنجاز هذا السفر الّذي بين يدي القارئ الكريم، وأدعو لهم بالخير.
أرجو من اللَّه تعالى أن يديم علينا التوفيق، ويأخذ بأيدينا إلى ما فيه الصلاح والسداد، ويُلهمنا الرشاد، ويشرح صدورنا، ويُيسّر امورنا، ويمُنَّ علينا بالتأييد في القول والعمل، ويجنّبنا الخطأ والزلل، وَيَقِيْنا من الهفوة، ويصوننا عن العثره، إنّه وليّ التوفيق، وآخر دعوانا كأوّلها أن الحمد للَّهربّ العالمين.
كتبه بيمناه الداثرة مستجيراً بعتبة روضة فاطمة بنت موسى بن جعفر الطاهرة عليهم السلام بقم المقدّسة عبده الراجي محمّد بن محمّد الحسين القائني عفي عنه وعن والديه وأُوتي كتابه بيمينه في عقباه، ليلة الثلاثاء ٢٩/ شوال/ ١٤٢٧ ه. ق.