المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٦ - حكم الإرث من الميّت الدماغي
حكم الإرث من الميّت الدماغي
نعم، يبقى الكلام في الإرث من الميّت الدماغي وأنّ ورثته هل يرثون عنده أو يتوقّف الميراث على ذهاب مطلق الحياة؟
يمكن أن يُقال: إنّ موضوع الحكم بالميراث هو الميّت حسبما تضمّنته ظواهر الأدلّة والنصوص.
ولكن يمكن أن يُقال:- استناداً إلى ظواهر جملة اخرى من الأدلّة- إنّ الإرث يترتّب حيث يصدق على الأموال عنوان التركة، فما دام الشخص حيّاً بحياة شاعرة ولو بمثل الإغماء الذي يعود بعد زواله الشعور- لا تكون أمواله متروكة له، بل هي باقية تحت سلطانه واستيلائه وهيمنته، وأمّا إذا فقد الشعور الحيواني بالمرّة ولم يُرجى عودها، ولم يكن هناك اقتضاء له- حتّى بمثل الإغماء- فيصدق على الأموال عنوان التركة، كما يصدق في الميّت كاملًا.
والآيات القرآنية مصرّحة بعنوان التركة.
كما في آيات إرث الزوجين وإن ورد في بعض الآيات عنوان الهلاك، قال تعالى: «وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَ جُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّاتَرَكْنَ مِن م بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْوَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مّن م بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْدَيْنٍ» [١].
نعم، ورد في آية إرث الكلالة عنوان الهلاك؛ قال تعالى: «إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَلَهُ و وَلَدٌ وَلَهُو أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ» [٢].
[١] النساء: ١٢.
[٢] النساء: ١٧٦.